تخطَّ إلى المحتوى

لي فيهما بين الورى أمر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لي فيهما بينَ الوَرى أمرُ

النُعْمَيَان القلبُ والفِكْرُ

أنسامُها في طيبِها سِرُّ

لي فيهما إشراقُ قافيةٍ

شلاّلَ نورٍ شابَهُ العِطرُ

تَسْمو بها نفسي إذا انفَجَرَتْ

خمراً زكيّاً ماله سُكرُ

لألاؤها يسري بأوردتي

إِنْ صانَها إبداعُها الثَرُّ

هي خمرةٌ مِنْ غَيثِ خالقنا

في كُلِّ خَطوٍ حَفّه القَطرُ

لا تَعجبي إن كُنْتُُ أَحمِلُها

أو جاءَني بِعَطائها بَحْرُ

فكأنّ كَنْزَاً صبَّها دَهَقَاً

فيهِ الرحيقُ العَذبُ والبِشْرُ

يا نِعمة الرحمن إنّ دمي

نَبْضَ الحَيَاةِ وَطَرْفُهُ حُرُّ

يَرنو لِخَلْقِ الله مُكْتَشِفاً

عَنْ صِدْقِهِ أو يثْنِهِ قَهْرُ

لَمْ تُثنِهِ عَينٌ موجَّهَةٌ

خَوفاً إِذا شابَ الرُؤَى سِحْرُ

إيمانُهُ باللهِ يَمْلَؤُهُ

شوقاً له الأحلامُ تَغْبَرُّ

فيَثورُ بالأقداحِ مُشْتَعِلاً

سوء القذى يحلو لها الغَدْرُ

ليطيح بالكفِّ التي حمَلَتْ

بالحبّ في ترياقها العُمرُ

ما أعذب الكأس التي عبقت

شلاّلَ حُبٍّ زادهُ الشِعْرُ

ما أطيَب النفسَ التي انسكبَتْ

تصفو الحياةُ وحلوها المُرُّ

نهرٌ إذا انداحت غدائره

وانضوا الوشاح فبعضه سترُ

فاستشرفوا بالفكرِ عالمكم

تحلو به الدنيا وتخضَرُّ

ولتملؤا بالحُبِّ أضلُعَكُمْ