طابَ الرَبيعُ فَطِب بِأَخصبِ مربَعِ
طابَ الوُجودُ بِطيبِهِ المتضَوّعِ
طَلَعَت طَلائِعُ حُسنِهِ فَبَدا لَنا ال
حُسنُ البَديعُ بحسن ذاكَ المطلَعِ
فَتَرَبَّعن حيثُ الرَبيعُ منوّرٌ
فَلَقَد صَفَت لألاهُ للمتربّعِ
ما أَبدع الخيرات باديةَ السَنا
ذخارَةً من فيض كَفِّ المُبدعِ
محفوفَةً بِالبِشر إِذ وُلد الهدى
بِولادة الهادي البَشير الأَرفَعِ
فَبأحمدٍ نيلُ الشَفاعة مُرتَجى
وَالأَمنُ معقودٌ بيوم المفزعِ
فَاِطرح همومك في فَسيحِ رحابِهِ
إِن ضقتَ ذرعاً بِالهُمومِ وَلم تعِ
من لي بطلعتهِ الَّتي أَشتاقُها
روحي فدى البَدر المُنير المطلعِ
أَنا فيهِ صبٌّ مولعٌ وَالمُصطَفى
أَدرى الأَنام بحال صَبٍّ مولعِ
وَاِشفَع بنا كهفَ الوَرى وَملاذها
بَعد السَميع أَجب دعائي واِسمَعِ
أَنا من تصاريف الزَمان مفجَّعٌ
فَاِدفَع غياثَ المستغيث تفجُّعي
وَلَقَد فَزعتُ من الخطوبِ وَقد وَهى
عزمي فَأَدركني فَإِنَّك مَفزَعي
أَنا يا أَبا الزَهراءِ فيك ممنَّعُ ال
جنباتِ إِن أَمسَيتُ غيرَ ممنَّعِ
مُتَوَقّعٌ نصرَ النبيّ وَآله
فهمُ أَمانُ الخائِفِ المتوقّعِ
وَمُنىً بِنَفسي طالما حقّقتها
وَبِغَيرِ تَحقيقِ المُنى لم أَقنَعِ
رُؤياكَ غايَةُ مبتَغاي فَجُد بها
لِتَقرَّ عيني إِذ أَراكَ وَمَسمَعي
حاشا لجودِكَ أَن تَضِنَّ بزورةٍ
عوَّدتَنيها عادَةً لَم تمنعِ
لَولا التَطلّع في الرَبيع إلى اللّقا
ما كان يَوماً لِلرَبيعِ تطلّعي
يا مرجعَ الثقلين ليس لِمُثقَلٍ
إِلّاكَ بعد اللَه أَعظَم مرجعِ
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ يا عَلَم الهدى
وَعلى ذَويك ذوي المَقامِ الأَرفَعِ