تخطَّ إلى المحتوى

ويوم أناخ علي الأسى

المتقارب

١٧ بيت

المتفرقات

ويوم أناخ عليّ الأسى

فأسرعت أطلب أهل الشقا

فان الحزين يداوي الحزين

وان البلاء لينسى البلا

فيممت مقهى فقير الأثاث

بمنعطف في الزقاق انزوى

فأبصرت صاحبه عابساً

يوالي الزفير كنار الغضى

قد اسود محترقا وجهه

بنار الأسى وبنار الطوى

ولما رآني شبيها به

تلألأ في وجنتيه الهنا

وأقبل نحوي مستأنساً

يحدثني عن شؤن الورى

فأبصرني ساهما سادرا

كأني فقدت عزيز النهى

فقال علام الأسى والذهول

كأنك لست ابن هذي الدنا

فأبديت من لوعتي نفثة

فكادت تقطر منه الحشا

فحدق بي لحظة صامتا

ومد الأكف لنحو السما

وأقبل يسأل حسن الختام

الي فأحسست قرب الردى

رآني فقدتُ جميل الحياة

فأسعفني بجميل الدعا

تأمّل في حالتي يائسا

وأبصر دائي عديم الدوا

فوجه للمنتهى همه

وداوى حياتي بطب الفنا

فرحت أشاركه بالدعا

أقول لربي ورب الورى

حياتي لقد قبحت مبتدا

فويحي إذا قبحت منتهى