تخطَّ إلى المحتوى

مرت سريعا وعادت مثل عرجون

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَرَّتْ سَريعًا.. وعادتْ مِثْلَ عُرجُونِ

أيام عُمْري وَلَكِنْ كُلُّها دُونِي

وَعُدتُ ألفَ وليدٍ ألفَ مُرضِعَةٍ

وَكُنْتُ أَلفَ شَهَيْدٍ قَبْلَ تَكْوينِي

وِمنْ تَبَاريحِ لحنِي أشرَقَتْ مُدُنِي

أشرَقتُ قَبلِي أَنينًا مِنْ تَلاحِينِي

جَرَّبْتُ كُلَّ خَبَايَا الدَّهرِ جَرَّبَنِي

مَوْتِي وَجَرَّبْتُ يَا أَحْيَاء تَكْفِينِي

سَألتُ ثَوبِي لماذا؟ ليسَ لي رُتَبٌ

نَعَم.. تَذكَّرتُ أنَّي دُونَ تَعيينِ

هويَّتِي زَائِرٌ.. زَاوَرْتُ صَومَعَتِي

فَقَدتُ فِيْهَا انتِمَائِي مَن يُلاقِينِي؟

عَكِفتُ أنحتُ هَذَا الليلَ تَعزيَةً

عَانَقْتُ صَمْتِي تجلّى سُوء تَأبينِي

وَلَمْ يَخُنِّي شُعُورِي طَرفَ عَاشِقَةٍ

لَكِنْ تَعَوَّدتُ مِمنْ خَانَ تَخْوينِي

أَنْجَبْتُ شِعْرًا كَأنِّي فِي مَلامِحهِ

كَأنَّهُ مِنْ دَمِي أو مِنْ شَرايينِي

وقُلتُ كَيْفَ أَتَانِي.. قَالَ يَا أبتي

أَتَيتُ والسَّيرُ في ظِهري يُعنِّينِي

وَقُلتُ ما اسمُكَ؟ ما اسمِي؟! قُلتُ لِي لَقبٌ

عَرفتُهُ.. قُلتُ هَلْ أَعيَاكَ تَبْيينِي

حَمَلتُ عَنْكَ هُمومًا لو بَلَغْتَ إلى

عُشْرِ الَّذِي كَانَ.. لَنْ تَعْدو عَنَاوينِي

وَأَنْتَ يَا ابن جِراحِي مُذْ حَمَلْتَ يَدي

حَمَّلتَنِي الجَورَ فِي نَثْري ومَوْزُونِي

مَتَى سَتَهدَأُ..؟ لَمْ تَبْدَأ مُعَاتَبَتِي

مَا زِلتُ أحبُو عَلَى أسفَارِ تَدوينِي

فُصُولُ وَجْهِي مِنَ الإعيَاءِ شاحِبةٌ

وَكُلُّ جزءٍ تَفَانَى كَيفَ يَروينِي

وقال آبي وَقدْ أمْضَتْ نسائِمُهُ

مِنْ أيِّ بابٍ سيأتي وَجْهُ تَشْرِينِي؟

والعَاكفونَ عَلَى أعتَابِ قريتِنَا

يأتونَ بالرِّيحِ مِنْ قَاعِ الفَناجينِ

يمشونَ هونًا ويَِنسلُّون مِنْ دمِنَا

بلا سَلامٍ وعاثوا كالشَّياطِينِ

أفكارُهم حُسنُ أُنثى فِي مَفَاتِنِهَا

عَصْريّة الشَّكلِ لكِنْ عِندَ عِنِّينِ

لَهُم جُلُودٌ تَجوبُ الأرضَ جَعجَعةً

بلا طَحين وتَجري كالطَّواحينِ