حبيبي لَمْ يمُتْ.. لا لا وكلَّا
تُوفِّيَتِ المَشَاعرُ ليسَ إلَّا
وسَامَرَني الأنينُ بكلِّ لَيلٍ
وذابَ الودُّ منِّي واضمَحَلَّا
وعُدتُ إلى زوايا ذكرياتي
أفَتِّشُ مَنْ سَلا فيها وحَلَّا
ولكنِّي وجدتُ بها رُفَاتي
وهل وجَدَتْ بذاكرتي مَحَلَّا
وإنْ يكُ قد تولَّتْ كلَّ شيءٍ
فقلبي ويحهُ..؟! ماذا تَولَّى
سوى مِنْ فرطهِ نبضًا وشوقًا
يناجيها.. عَسَاها أو لعَلَّا
وأَومَى حائراً مَنْ ذا ببابي
فقلْ يا بابُ هل حقَّاً أطلَّا؟
ألمْ تَكُن القصيدةُ سلسبيلاً
على أشواقنا تمشي.. وظِلَّا
ومازالتْ بروضتنا شَذابًا
وريحانًا تُعطِّرنا.. وفُلَّا
وحين رأى الفؤادَ بلا شعورٍ
تضجَّرَ مِنْ مُناجاتي وملَّا
فَمَدَّ إليَّ أحزاني وأبقى
صَدَاهُ بأحرفي جُرحاً تَدلَّى
وبايعني على قَهري وكبتي
وعيَّن ما استطاعَ لهُ وولََّى
ومَدَّ نُفُوذَهُ شرقًا وغربًا
عليَّ وجرَّني قَسرًا وذُلَّا
فخارَ الدَّمعُ في محرابِ حُزني
وسَبَّحَ كي يُواسيني وصلَّى
ورتَّلَ سورةَ الأشواقِ سِرًّا
وجَهرًا ثمّ ودّعني وولَّى