تخطَّ إلى المحتوى

وعمدت فيها أن تكون مودعي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وعمدتَ فيها أنْ تكونَ مودعي

فارقتْ قلبي فاشتكاكَ تصدعي

إني وإنْ وَجمَ الفؤادُ مِن النوى

وانتابني سَقَمُ الفراقِ بأضلعي

أجهضتُ كلَّ صبابةٍ من مقلتي

ونثرتُها قيحاً بحرقةِ أدمعي

إنِّي أنا المخدوعُ حينَ تعلقي

بهوىً أتى بسرابهِ المُتَقَنِّعِ

قد كانَ ويحُ الصبِ فيَّ مغلغلا

أواهُ كادَ بأنْ يُحيطَ بمصرعي

أجرعتَني عذبَ الغرامِ طليتَهُ

سمَّاً أُكابِدُهُ بنارِ تولعي

فَلَفَضْتُّ غدركَ بعدَ سقْمٍ ويحَهُ

آلامُهُ رَسَمَتْ فنونَ توجعي

عذراً سرابَ العشقِ أنتَ بِقيعةٌ

مِن بعدِ ما كنتَ الحياةَ ومطمعي

ما عدتَ إلا ذكرياتٌ قد خلتْ

بينَ السنينَ عجافُها مِن بلقعِ

وتَمخَّضتْ روحُ الصبابةِ ليتَها

كانتْ على علمٍ ولكنْ لم تعِ

والآنَ، قد علِمتْ بحملٍ كاذبٍ

مِن بعدِ ما مُلئتْ بوهمٍ مترعِ

تَبَّاً لإسرافي على عمرٍ مضى

قد كان فيهِ الوهمُ أروعَ مُبدعِ