سعةُ العيشِ عِندَ كلّ انوفِ
في ظلال العلاءِ لا في الريفِ
لا يُسامُ العلى بلفظٍ ولكن
دون نيل العلاءِ خوض الحثوفِ
فالى مَ السكون والعمرُ ماضٍ
يالقومي بالذلّ والتعنيفِ
كيف يرضى بخطةِ الذلّ قومٌ
ويقولون نحنُ شمُّ الانوفِ
ينقضي العمرُ بين شهرٍ وعامٍ
لالوفٍ تسيرُ بعد الوفِ
لا تسر الخدودُ باللثمِ حتى
تشتكي قبحَ عهنها المندوفِ
قد تبيَّنتُ حالتي وانا في
ربقةِ الاسرِ تحت رقَّ العريفِ
فحسدتُ البهائمَ العجمَ لما
لحنَ للعينِ في ظلال الكهوفِ
كيفَ يصفو عيشُ الفتى في ديارٍ
سادَ فيها الغبيُّ كلَّ ثقيفِ
وتولَّى فيها الخواطرَ وهمٌ
شأنُ اهل الرضا برأيٍ ضعيفِ
فبدا الجهلُ والحقيقةُ امست
وهيَ ذاتُ السنا ورآء السجوفِ
نكبةٌ ضعضعت من الفضل ركناً
ورمت بالبلاءِ كلَّ حصيفِ
ومصابٌ اصابَ قوماً فاضوى
منهمُ كلّ اروعٍ غطريفِ
يا زماناً مضى بعزّ وعدلٍ
غير قلبي عليكَ غير اسيفٍ
كانَ فيكَ المعروفُ يزهو فاضحى
فاقدَ الذكر ليسَ بالمعروفِ
يا خليليَّ عرّضا لي بذكر الفضل
واستغنيا عن التعريفِ
واذكراهُ وخلّياني من
الدهر وما فيهِ من صنوفِ الصروفِ
نحنُ نرجوهُ حفظ مالٍ تليدٍ
وهوَ يأبى ابقاء مالٍ طريفِ