تخطَّ إلى المحتوى

في الطريق إلى المحطة

غير معروف

٣٦ بيت

النسيب

في الطريق إلى المحطة

يمكنُ صنعُ محطاتٍ كثيرة.

طيرانُ الفراشة من بينِ وريقات الطيون

الطفلُ على دراجته الصغيرة

وشقيقتهُ تجري خلفهُ

وبيدها لوح شوكولا.

البقعُ البنية حولَ شفتيها

كتدريبٍ مبكر على أحمر الشفاه.

الأمّ التي رشَّت دعاءها نجمةً نجمة

في عروسةِ حلم وزعتر.

محطاتٌ كثيرة ليشتعلَ الجَمالُ القديمُ ثمِلاً

ثم ليهربَ من مراياه.

محطاتٌ كثيرة لتكونَ قبورُ الآباء

قلائدَ على صدر المستحيل.

محطاتٌ كثيرة لنسيان الهدف من الرحلة

والتقاط غيوم عسلية

ترقصُ بكامل أمطارها بينَ التفاصيل.

هل نسيَتِ القصيدةُ أن تحملَ البحرَ

رضيعاً على ذراعها..؟!!

لا.. لم تنسَ..

ها هو ذا قد كَبُرَ

ها هو ذا لا ينتظرُ المحطة القادمة.

إنهُ يرسمها

يُطيِّرُ كرتونتها

ويركضُ خلفَ الألوانِ المبعثرة منها.

معرضٌ ممتدّ

كنهرٍ دائخٍ

بينَ غموض الجبل

والوادي الباحث عن معناه.

يجلسُ الآن

في القاطرة الأخيرة للحُبّ

ساهياً أمامَ النافذة..

يجمعُ في سلةِ نظراتهِ

الدموعَ والشَّغفَ والوعود

من مروج جدَّتنا الشابة:

سورية.