لولاالمُعلِمُ عطرُ الحرفِ ما فاحا
ولا توهجَ زيتُ العقلِ مصباحَا
وَفّاه شوقي مقامًا حين صنَّفَهُ
من رُتبةِ الرُّسْلِ قابَ القوسِ إيضاحَا
مَنْ كالمعلمِ تروي العقل غيمتُه
فكراً ويزرعُ طينَ الوعيِ فلاحَا
يُرْسِي المفاهيمَ والأفهامَ في غسقٍ
فيبزغُ الفهمُ كالأفلاقِ إفصاحَا
تُسقِى معارِفَهُ الألبابَ مجدبةً
فيزهر العلم رمانًا وتفاحا
لولاه لم تُرْعِد الأجواءُِ أجنحة
منِ ابن آدمَ غدَّاءً وروَّاحَا
لولاه ماغادرَ الإنسانُ كوكبَنا
الى الفضاء وفي أعما قِهِ ساحَا
لولاه ما مَخَر َالإنسانُ أفئدَةَ ال
البحارِ كالحوتِ غواصًاوسباحا
لهفي على وطنٍ ضلت بصيرته
وكان حادي الورى عقلًا وأرواحَا
كان المنارة للدنيا بأكملها
يشع بالنور مشكاةً ومصباحا
واليوم يغرق في ليلٍ بلا قمرٍ
شحت لإيقاظه الآفاقُ إصباحا
مصانع النور لم تلقى بضاعتها
برغم جودتها سوقا ولا راحا
كم من عقول نَبَتْ للغرب تاركةً
بلادنا بعد أن ضاقت بها ساحا
فاستقبلتها بلاد الغرب مفسحةً
لها المجال الى الإشراق إفساحا
فحققت نهضة للغرب مُجلبِةً
لها المكاسب تصنيعا وأرباحا
جار الزمان على شعبي بأنظمةٍ
عقولها خشبٌ سُطِّحنَ ألواحا