مِصْرُ التّي في خاطري
غنّيْتُها بِمَشاعري
أحْبَبْتُها حتّى بَدَتْ
في كلّ غيثٍ ماطرِ
وسَقيْتُ منها لهْفتي
فنَمَتْ بِصَدْرِ دفاتري
ماذا دَهاك حبيبتي؟
ردّي عليّ وشاطري
هل باتَ عرْشُكِ مَطْمَعًا
ومُهَدّدًا بمَخاطِرِ؟
وصليلُ سيْفِكِ هلْ غدا
نَهْبًا لِكُلِّ مُقامِرِ؟
جودي عَلَيّ تَبَسُّمًا
وفَدَتْك روحي، آمِري
النّيل يَهْتِف مُوقِنًا:
قَسَمًا بِرَبٍّ قَادِرِ
سَيَظَلّ نَجْمُكِ ساطِعا
وأُقيمُ فيه شَعائري
أمّي وحِصْنُ حضارتي
مِنْ كابرٍ عَنْ كابِرِ
فيكِ اعْتِمالُ ظُهورنا
مهْما ابْتُليتِ بنَاكِرِ
يا مِصْر يا أمَّ الدُّنى
صوني حِماكِ وصابِري
قومي فإنّي ما أرَى
إلاّ عُلاكِ بَشائِري
عَتَّقْتُ فيكِ قَصيدَةً
مِنْ وَرْدِكِ المُتَناثِرِ
وبِطيبِ ذِكْرِكِ قَدْ شَذا
بَوْحي،وَرَدَّدَ سائِري:
مِصْرُ التّي في خاطري
غَنّيْتُها بِمَشاعِري