تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

دوّت العاشرةْ

إلا الرُّبُعا

عندما الساحرة

قلبها خضعا

بعد أن ظلت بصَدٍّ

سنواتٍ أربعا

وفؤادي قُطِِّّعا

ورجائي ضُيِّعا

هبطتْ من بيتها كالطائرةْ

في مطاري سائرةْ

ثم كادت تنثني للقاهرة

خَشيةً من ألف عين جائرة

أهِ لولا رَمَقاتي الساحرةْ

أجبَرَتْها أن تظلّ السَّائرةْ

نزلتْ لمّا دعوتُ

لتلبّي ما طلبْتُ

ودنتْ مني قَطُوفا

في اضطراب حائرةْ

سمعتْ منّي رفيفا

فالتمسنا الساترةْ

في الظلال الشاعرةْ

حاورتني حائرهّ

هل تُخَلّي

أم تُولّي...

وبعينٍ آمرةْ

وبروح طاهرةْ

طاوعتني

فاقتربتُ وجنيتُ...

قبلة كالورد حمرا عاطرةْ

من شفاهٍ ناضرةْ

وطَفَا الصدرُ لَجُوجاً

فوق صدر الساحرةْ

مثلما في البحر تطفو الباخرةْ

إنني أطرب فخرا

عندما أوَّلَ مرةْ

أنا عانقتُ أقََبِِّلْ

كانت البنتُ عفيفةْ

ذات أخلاق شريفةْ

وبغيري ليس تَقْبَلْ

إنَّ هذا ما جنَيْنا

بعد مرِّ السنواتْ

قبلة قد قدّستْنا

ليس فيها شهواتْ

نحن أبناء الشبيبةْ

ننتشي بالذكرياتْ

نحن إن نُرزقْ حبيبةْ

نعتصمْ طول الحياةْ

والخدود الناضرةْ

ذكرياتي المُزْهِراتْ

ودَّعتني الساحرة

بعيون شاكرةْ

واصطحبتُ الليلَ أُحْيِي

فيه ذكرى ساهرةْ

معَ أنثى طاهرةْ

فقدحتُ الذاكرةْ

وأعدتُ الدائرةْ

من نزول الساحرةْ

وإلى جنْيِ الزهور العاطرةْ

إذْ لأوَّلْ

مرةٍ فيها أقَبِّلْ

كانت البنتُ عفيفةْ

ذات أخلاق لطيفةْ

ولحبي ليس تُبْدِلْ

إنني أفخر جدا

أنني قبّلتُ مثلََكْ

يا ملاكاً من أزاهيرَ وليلَكْ