تخطَّ إلى المحتوى

أنا ابن خندف والحامي حقيقتها

البسيط

١٨ بيت

الهجاء

أَنَا ابْنُ خِنْدِفَ وَالْحَامِي حَقِيقَتَها

قَدْ جَعَلُوا في يَدَيَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرا

وَلَوْ نَفَرْتَ بِقَيْسٍ لَاحْتَقَرْتُهُمُ

إِلَى تَمِيمٍ تَقُودُ الْخَيْلَ وَالْعَكَرا

وَفِيهِمِ مَائَتا أَلْفٍ فَوَارِسُهُمْ

وَحَرْشَفٌ كَجُشَاءِ اللَّيْلِ إِذْ زَخَرا

كَانُوا إِذاً لِتَمِيمٍ لُقْمَةً ذَهَبَتْ

فِي ذِي بَلَاعِيمَ لَهَّامٍ إِذَا فَغَرا

بَاتَ تَمِيمٌ وَهُمْ فِي بَعْضِ أَوْعِيَةٍ

مِنْ بَطْنِهِ قَدْ تَعَشَّاهُمْ وَمَا شَعَرا

يَا أَيُّها النَّابِحُ الْعَاوِي لِشِقْوَتِهِ

إِلَيَّ أُخْبِرْكَ عَمَّا تَجْهَلُ الْخَبَرا

بِأَنَّ حَيَّاتِ قَيْسٍ إِنْ دَلَفْتَ بِها

حَيَّاتُ ماءٍ سَتَلْقَى الْحَيَّةَ الذَّكَرا

أَصَمَّ لَا تَقْرَبُ الْحَيَّاتُ هَضْبَتَهُ

وَلَيْسَ حَيٌّ لَهُ عَاشٍ يَرَى أَثَرا

يَا قَيْسَ عَيْلَانَ إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ

يَا قَيْسَ عَيْلَانَ أَنْ لَا تُسْرِعُوا الضَّجَرا

إِنِّي مَتَى أَهْجُ قَوْماً لَا أَدَعْ لَهُمُ

سَمْعاً إِذَا اسْتَمَعُوا صَوْتِي وَلَا بَصَرا

يَا غَطَفَانُ دَعِي مَرْعَى مُهَنَّأَةٍ

تُعْدِي الصِّحَاحَ إِذَا مَا عَرُّها انْتَشَرا

لَا يُبْرِئُ الْقَطِرَانُ الْمَحْضُ نَاشِرَها

إِذَا تَصَعَّدَ في الْأَعْنَاقِ وَاسْتَعَرا

لَوْ لَمْ تَكُنْ غَطَفَانٌ لَا ذُنُوبَ لَها

إِلَيَّ لَامَ ذَوُو أَحْلَامِهِمْ عُمَرا

مَمَّا تَشَجَّعَ مِنِّي حِينَ هَجْهَجَ بِي

مِنْ بَيْنِ مَغْرِبِها وَالْقَرْنِ إِذْ فَطَرا

إِنْ تَمْنَعِ التَّمْرَ مِنْ رَازَانَ مَائِرَنَا

فَلَسْتَ مَانِعَ جُلِّ الْحَيِّ مَنْ هَجَرا

قَدْ كُنْتُ أَنْذَرْتُكُمْ حَرْبِي إِذَا اسْتَعَرَتْ

نِيرَانُها هِيَ نَارٌ تَقْذِفُ الشَّرَرا

قُبْحاً لِنَارِكُمُ وَالْقِدْرِ إِذْ نُصِبَتْ

عَلَى الْأَثَافِي وَضَوْءُ الصُّبْحِ قَدْ جَشَرا

لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ مُجَاوِرُكُمْ

لَمَا أَنَاخَ إِلَى أَحْفَاشِكُمْ سَحَرا