بِوَجْرَةَ أَطْلَالٌ تَعَفَّتْ رُسُومُهَا
وَأَقْفَرَ مِنْ بَعْدِ الأَنِيسِ قَدِيمُهَا
تَلُوحُ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ عِرَاصُهَا
كَمَا لَاحَ فِي كَفِّ الفَتَاةِ وُشُومُهَا
وَقَفْتُ بِهَا وَالعَيْنُ شَامِلَةُ القَذَى
كَعَيْنٍ طَرِيفٍ مَا يَجِفُّ سُجُومُهَا
فَذَلِكَ هَاجَ الشَّوْقَ مِنْ أُمِّ نَوْفَلٍ
وَذِكْرَى لِنَفْسٍ جَمَّةً مَا تَرِيمُهَا
فَقَدْ أَدْرَكَتْ عِنْدِي مِنَ الوُدِّ فَوْقَ مَا
تَمَنَّتْ بِغَيْبٍ أَوْ تَمَنَّى حَمِيمُهَا
وَإِنْ قَاسَمَتْ فِي وُدِّهِ ذَهَبَتْ بِهِ
جَمِيعاً وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ قَسِيمُهَا