تخطَّ إلى المحتوى

كشف الجهل عن الشرق وزالا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

كُشِفَ الجهلُ عن الشرق وزالا

فتفيّأْ في ذرا العلم خلالا

ما ترى الشرق سرورًا قد غدا

ببنيه الصِّيد يختال اختيالا

معشرٌ مدّوا إلى العلم يدًا

ورموا في مقتل الجهل نِبالا

عشقوا المجدَ ففازوا بالمنى

واكتسوا من بُردة العلم جمالا

خطبوا العلياء بِكرًا فقضوا

وطرًا منها عناقًا ووصالا

حَيِّهم من معشرٍ فاقوا الورى

سؤددًا فضلاً علا علمًا كمالا

فهمُ الأقمار علمًا قد رقوا

هامةَ الشِّعرى هلالاً فهلالا

غيرَ أن البدر يخفى وهمُ

أبدَ الدهر سناهم يتلالا

طالما كابدت في دهري أسًى

لو على «يذبلَ» ينحطّ لزالا

عاطِني الكأس نديمي جهرةً

لا تعي لومًا ولا تسمعْ مقالا

واسقنيها خمرةً عاديّةً

دون أن تمزجها الماء الزلالا

فابْنةُ الكرم إذا ما عُتِّقتْ

تترك القوم حواليها ثِمالا

أصلحِ العود وقُلْ لي هاكها

أنت في حلٍّ من الله تعالى

إن تكن قد حُرِّمتْ قبل اللقا

فهي من بعد اللقا أمست حلالا

سل لمن سيّارةٌ تفري الفضا

تقطع البيد سهولاً وجبالا

لا تني عزمًا وإن طال المدى

لا ولا تشكو من السَّير الملالا

دون عجزٍ تُبلغ المرء المنى

حيث ما شاء يمينًا أو شمالا

دونها الطيرُ إذا ما أزمعت

للسُّرى تفري الفيافي والتلالا

ولدى السائق طوع يده

إن يشأ عنفًا وإن شاء رِعالا

وسواءٌ عندها العزم إذا

قَصُرَ السير لديها أو أطالا

سبحت في البيد مذ أمست لها

كرةُ الأرض مَراحا ومَجالا

وأتت خَيْرَ فتًى من هاشمٍ

في ذراه تبتغي الدهر نزالا

مذ رأت بغدادَ قد حفَّت به

كسواد العين حشدًا واحتفالا

أوطنتْه قلبَها ثم انبرت

تبتقي فيه عن الشرق ارتحالا

ومشت تختال تيهًا في الفضا

وعلى الأطواد تنسلّ انسلالا

فانتهت من سيرها في «عاملٍ»

حيث ألقت في محانيها الرحالا

أطلعت في ربعها بدرَ هدًى

فمحت أنواره عنا الضلالا