قفا خبِّراني من عَلٍ وعِظاني
بوحيٍ لقلبي أيها القمرانِ
عن الملأ الأعلى وفي أي كوكبٍ
وعن جنة المأوى بأي مكان
وعن سالف الأجيال قُصّا وعنكما
وعن زحلٍ والمشتري ودّعاني
متى جئتما للساح أم أين كنتما
تُرى قبل خلق الأرض والملوان؟
ألم تعلما إبّان يُقضى إليكما
بأن تخرجا من حلْبةِ الدَّوَران؟
ألم تعلما أنْ سوف تجتمعان
وإبّان نفخ الصور تختفيان؟
وعن آدمٍ في جنة الخلد راتعًا
وحوّا بلا خِلٍّ ولا جيران
دنا منهما إبليس في ثوب ناصحٍ
وفي قلبه غِلٌّ من الشنَآن
وقال إذا ما تبغيان سعادةً
وملكًا وعلمَ الغيب فاتّبعاني
كُلا ثمرًا من تلك وهْي شجيرةٌ
لقد نُهِيا عن قربها ببيان