لقد جئتُ إدّاً واقترفتُ خطيئةً
وما كنتُ فيما قد أتيتُ على عَمْدِ
ولكنني أنكرْتُ - والأنفُ راغمٌ -
مودَّةَ خيرِ الناس كلِّهمُ عندي
وأوردتُ نفسي موردًا غيرَ سائغٍ
ولو كنتُ حرّاً لا سبيلَ إلى الوِرْد
إذا جَنَّ ليلي - حسرتي - قَضَّ مضجعي
عذابُ ضميري لو صمدْتُ له جهدي
وإن شِمْتُ صُبحًا جاءني الصبحُ عابسًا
فساء صباحي مذ ضللْتُ عن الرُّشْد
أمولايَ كِلْني للحياء فإنه
كفيلٌ بتأنيبِ المُسيءِ عن الصَّدّ
فلو أننا في جنة الخُلْد نلتقي
فررْتُ حياءً منكَ في جنة الخلد
فإن شئتَ عفوًا وهو فيك سجيَّةٌ
وإن شئتَ حدّاً فاجعلِ العُذر من حدِّي