تخطَّ إلى المحتوى

طال انتظاري و مضى موعدي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

طال انتظاري و مضى موعدي

و أنت مثلي ترقبين المساء

كم لك عندي في الهوى من يد

يا زهراتي أنت رمز الوفاء

يا زهراتي ويك لا تسأمي

و لا يرعك الزّمن الدائر

لا تطرقي و ابتهجي و ابسمي

عمّا قليل يقبل الزائر

عما قليل سوف تلقينه

أجمل ما تصبو إليه العيون

يطرق بابي معلنا أنه

كلّ اصطبار في هواه يهون

أقول : هل أبطأ في خطوه

أم هل ترى أخطا ميعاده

أم ضلّلته و هو في لهوه

أرجاء حيّ قبل ما ارتاده

تعللي مثلي و قولي : لعلّ !

ام أنت لا تدرين سرّ الغرام

ما أنت إلا بسمات الأمل

إن خيّم الصّمت و ساد الظّلام

كم أخوات لك شاطرنني

فجر لقاء رائع المطلع

و كم مساء فيه سامرنني

و بتن فيه ساهرات معي !

يا حينها فيهنّ من زهرة

ظنّت جفوني بالكرى مثقلات

مسّت جبيني و هي في حيرة

كأنّما توقظني من سبات

ساهرة تخفق أوراقها

على فمي آنا و آنا يدي

كأنّ أشواقي أشواقها

أو أنّها صاحبة الموعد !

خلا بنا يا زهراتي المكان

و زايل الشّرفة ضوء القمر

أليلو ما مرّ ؟ أم ليلتان ؟

إبقي معي حتّى يلوح السّحر

سألتك الحبّ و عهد الوفاء

يا زهراتي لا تملّي البقاء

ما زال عندي أمل في اللّقاء

و إن مضى اليوم و حلّ المساء

خلف زجاج الباب طيف سرى

يدنو إلى بابي من السّلم

خفّ له قلبي و ما صوّرا

غير ذراعي شبح مبهم

أظلّ أرنو نحوه مرهفا

سمعي و ما يكذّبني ناظري

يا حسرتا ما لاح حتّى اختفى

و زال مثل الحلم العبر

و كم خطى أحسستها في دمي

أقول قد جاء و هذي خطاه

أصغي و أحصي درج السّلم

لكنّه يمضي و ينأى صداه

يا زهراتي كم حديث لنا

عن موعد في ليلة أو نهار

يعجب من كلّ ما حولنا

أما سئمنا بعد طول انتظار ؟

ناشدتك الحبّ فإن تؤثري

جدّدت أسمارك في مخدعي

فانسي مواعيد الهوى و اذكري

أيّ في الحبّ لم يخدع !