تخطَّ إلى المحتوى

يا دهر لو خيرتني ببقائي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

يا دهرُ لو خيَّرتَني ببقائي

لطرحتُ عيشًا طال فيه عنائي

أو كان صبحُ العمرِ مثلَ مسائهِ

لوهبتُ عمراً ضاع فيه رجائي

والعمرُ عينٌ لا تروق لشاربٍ

أبدًا ولا تخلو من الأقذاء

إن الحياةَ وإن غلتْ لرخيصةٌ

إذ بالهموم بقاؤها كفناء

طُبعت على طبعٍ فكل صروفها

وظروفها مصحوبةٌ بشقاء

وخرجت أبغي الرزق في أرضٍ غدت

أدباؤها تمشي بغير حذاء

يرجون إقبال السعودِ بحرفةٍ

كتبتْ مع الإفلاس صَكَّ وفاء

عدِموا بفقرهمُ الوسائلَ فانبرَوا

يقضون في الأحكام كلَّ قضاء

ورُمُوا بحرمانِ النصيرِ فأصبحت

آمالهم شرّاً من الأعداء

عصرٌ غدا ألفَ العصورِ وياءها

لكنه ذو مقلةٍ عمياء

كم سدَّ هذا المال من سُبلٍ وكم

صدَّ الجسورَ وعاثَ في الدنياء

مثل الذكيّ بدون مالٍ في الورى

مثلُ الشجاع براحةٍ شلاّء

ما كنتُ أعلم أن حظي قُصَّ مِن

جُنح الظلامِ بليلةٍ ليلاء