قبلَ النّهايةِ بادِئَ الشِّعْرِ
وعلى شَفا مَوتٍ مِنَ العمْرِ
كدَّستُ أحلامي بذاكِرتي
والقلبُ يحمِلُها على الظهْرِ
قبلَ المَسيرِ، الصّوتُ فاحَ شذًا
كقصيدَةٍ مِن مَيْسَمِ الزّهْرِ
أنصَتُّ للمَعنى فأرهَقَني
عَجُزٌ مَجازيٌّ مَعَ الصّدْرِ
في لَحظها خَجَلٌ أراقَ بها
حُسنًا... فَباحَ الخدُّ بالسِّرِّ
مُذْ لَمْلَمتني … راح يَعذلُني …
وَجْهُ الشّتاتِ على رُبا الدّهْرِ
حُرٌّ... ولكنْ بِتُّ أنكِرُني
لمّا أتتني طابَ لي أسْري
وكأنّني أذنبتُ من زَمَنٍ
واليومَ يعفو الحُبُّ عن وِزْري
كانتْ كقافيةٍ يُرَدِّدُها
قلبي بِهيئةِ نَصِّها النّثري
عينانِ مُرهَقتانِ من ألَمٍ
بَدَتا على وجْهٍ كما البَدْرِ
وَوِشاحُها (والعصرِ) يُشبِهُها
والهُدْبُ يتلو سورَةَ الفجْرِ
سُبحانَ خالقِها … كأنَّ بها
سِحْراً على سِحْرٍ على سِحْرِ
ماذا يُخبئ بَوحُ لَهْفَتِنا
أدري بأنَّ الصّمتَ لا يدري
قنديلُ عمري مُؤمِنٌ بِغَدٍ
بالرَّغمِ من ماضٍ مِنَ الكُفْرِ
مَن يقنعِ الأيامَ إنْ بخلتْ؟
أوَ تؤمنُ السّنواتُ من مَكْرِ؟
في كُلِّ دَرْبٍ للوِصالِ لنا
أثَرٌ حَثيثٌ جَدَّ بالسَّيرِ
أهُناكَ ذَنبٌ للضِّفافِ إذا
اشتاقتْ بِمَحلِ العُمرِ للنَّهْرِ
أنهَيتُ فُلْكَ الشّوقِ مُنتَظِرا...
أنْ يُومِئَ التّنورُ بالأمْرِ