تخطَّ إلى المحتوى

هل للحزين كما للناس من عيد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هل للحزين كما للناسِ من عيدِ

يأتي بفَرْحٍ وتهليلٍ وتغريد

كُسِيتُ في العيد حزناً ليس يبرحني

كالموج في اليمّ أو كالرمل في البِيد

حسبي من العيد أني صرتُ منصرماً

عن السرور وأحزاني مواعيدي

أبيتُ دمعي على خَدّيَّ منهمرٌ

مشتّتَ البالِ في هَمٍّ وتسهيد

وأرقب الفجرَ عَلَّ الصبحَ يُخرجني

من الأسى ونحيبي، غير مجهود

يجيبني الصبحُ هل للحزن منصرفٌ

عن الحزين الذي يبكي لمفقود؟

يا بوركَ الدمعُ! هل في الدمع مرحمةٌ

من السعير الذي في قلب مَعمود؟

يُذيب من حزنه طرفاً فيخلفه

شَجْنٌ عتيٌّ وهمٌّ غيرُ مردود

أهيب بالحزن، لا تبرحْ أخا كمدٍ

أغناه إلفُكَ عن صحبٍ ومودود

رويتَ بالحزن يسري في عُرى جسدي

كالماء في الغصن أو رُود الأماليد

وعافتِ النفسُ ما قد كان يُسعدها

من السرور ومن رجع الأغاريد

أهيم بالبيد علَّ القفرَ يُسعدني

بومضةٍ من سرابٍ فيه مقصودي

وأنشد النومَ أرجو أن يوافيَني

طيفُ المنامِ بإلفٍ غيرِ موجود

فأطمئنّ إلى رؤيا تُعلّلني

في الحُلْم أشفي بها وهناً بمفؤود

أزور قبراً أحجّ إليه في لهفٍ

والدمع ُيجري على الخَدّين والجِيد

يحول دوني ولقيا من قدمتُ لها

سُكْرٌ من الردم يعلو متنَ جلمود