شهرَ فَرُّوردينَ يا عيدَ الربيعْ
جئتَ بالنوروزِ في ثوبٍ بديعْ
وشيهُ وردٌ شذيُّ عطرُهُ
وأزاهيرُ كأضواء الشموع
وعلى الأغصان غَنّى صادحٌ
صَفّقَ القلبُ له بين الضلوعْ
مادتِ الأغصانُ في أَيْكاتها
وتَثنّتْ بعدما طال الهجوعْ
كقدودٍ هَزّها الشوقُ إلى
طلعةِ المحبوبِ لاحت في الربوع
سروةُ الروضِ تَبدّتْ فتنةً
فأتى الدرّاجُ يسعى في خشوع
وعلى الوردة غنّى بلبلٌ
بحنينٍ وأنينٍ ودموع
جرحتْه شوكةٌ في نشوةٍ
فحبا الوردةَ ياقوتَ النجيع
والفراشاتُ على نور الربى
حائماتٌ في ذهابٍ ورجوع
تنشر العطرَ على أجنحةٍ
كالغواني عطرُها يغشى الجموع