أبيتُ مع النجم أشكو الضِّرامَ
ولا خِلَّ عندي سوى عَبْرتي
فؤادي وهل هو من صخرةٍ
تقاذفُ دمعًا على وجنتي
شكوتُ إلى الليل فرْطَ السهادِ
وشكوى الكئيب إلى الظلمة
أيا ليلُ يا موئلَ الخافقينِ
ويا مُؤنسَ الوحشِ في الغابة
حنانَيْكَ يا ملجأَ البائسينَ
إذا ما شَكَوا ألمَ الوحشة
فلم أرَ غيرَ سكون الدُّجونِ
ولا صوتَ فيه سوى حسرتي
أحنُّ إليكم حنينَ الطيورِ
تعجُّ وتشكو على الأيكة
فيا ليتني الطيرُ طلْقَ الجناحِ
لأُمسي بجنبك يا مُنْيتي
خليليَّ لا نسماتُ الصباحِ
إذا ما سَرَتْ في ربا الروضة
ولا الزهرُ إذ غازلتْها الطيورُ
بأُنشودة الأُنْسِ والبهجة
ولا النهرُ إذ صُفَّ فيه الأقاحي
وإذ قد تلا آيةَ اللذة
ولا البدرُ إذ شعَّ فوق البطاحِ
وإذ غمر الكونَ في الروعة
فتوَّجَ في نوره الياسمينَ
وشعَّ جمالاً على الربوة
ولا الغانياتُ إذا ما بدت
ترى البدرَ يرفل بالبُردة
تُرفرف شوقًا عليها القلوبُ
رفيفَ الفراشِ على الوردة
وتَبْسم حُسْنًا هل الأقحوانُ
تضاحَكَ بِشْرًا مع النسمة؟!
تثنَّتْ فلا البانُ يحكي القوامَ
وغنَّتْ هل الراحُ في النغمة؟!
بأحسنَ من ساعةٍ في البِطاحِ
بقربك تجلو ضَنى غربتي
سلامي عليك سلام الورودِ
إذا ما سَقَتْهُ يدُ الرحمة