تخطَّ إلى المحتوى

قالت لي القدس قد أدماك تطبيع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قالت لي القدس قد أدماك تطبيعُ

في كلّ مأدبةٍ جبْنٌ وجربوعُ

قالت جيوبك بالأوجاع مثقلةٌ

غدرٌ فقتلٌ وأحزانٌ وتجويعُ

ناب المذّلة لو مدّت إليك يدا

لاستوجبَ البترُ لم ينفعك تسبيعُ!!

جروُ الخساسة مجبولٌ على دنَسٍ

من يرتضي العار من بالذل مطبوعُ

خانوك ثمّ إلى ذبحي سعوا أملا

أن يُردمَ البئرُ أن تُطوى الأخاديعُ

دم العروبة مهدورٌ وتربته

بالهون مترعةٌ فيها البلاليعُ

تلك الثقوب لمصّ العهر مشرعةٌ

وسطوة المال إغراءٌ وتمتيعُ!!

أنْ كبّلوك وسدّ الضيقُ مخرجه

لم يبقَ إلا لهاثُ الذلّ..تركيعُ!!

فصحتُ كلا: أنا المصلوب في بدني

لكنّ روحيَ دفْقُ الأرض ..ينبوعُ

لكنّ صبريَ مشكاةٌ زجاجته

من هيبة الله أنوارٌ وترفيعُ

صبرٌ جميلٌ وإنْ ملّتْ عقاربنا

كصبر يوسفَ ملّته الأسابيعُ!!

أنْ وجهتي الله لاخوفٌ ولا كمدٌ

من عاش لله لم يخذله تصديعُ

رغم الخديعة خيل الله تصهلني

ويكسر السدّ اقدامٌ وتجميعُ

نبض الشعوب براكينٌ مدمرة

فيها تُحرّقُ إنْ خانت أصابيعُ

لن يوقف الضوءَ آثامٌ بهم علقت

لمنبع النور آفاقٌ وتوسيعُ

لاتبكِ ياقدسُ لم تُطفأْ منارتنا

كلا ..وليس لنا عارٌ وتطبيعُ