فداكِ الروحُ لو تُرضيكِ روحي
فداؤُكِ كُلُّ شاديةٍ صدوحِ
فدا عينيكِ كلُّ ضياءِ عيني
و كلُّ نسائمِ الصبحِ الصبوحِ
دموعُكِ من دمي لو تسكبيها
و جُرحُكِ يا حبيبةُ من جروحي
وحزنُكِ كُلُّ حزني، فاقذفيهِ
ببحري، ثم نامي واستريحي
لكِ القلبُ المُعَنَّى روضُ فلٍّ
فَبُوحي بالذي يُضنيكِ، بُوحي
ولا تثريبَ إن أرِقَت عيوني
و نامت عينُ حِبِّي في صروحي
لماذا الحزنُ والدنيا دخانٌ
تطاير في فضا الكونِ الفسيحِ
لماذا دمعكِ المسكوب دُرّاَ
على خديكِ كالشهد الصريحِ
فألقي خلف ظهرِكِ كلَّ همٍّ
و فوحي مثلما الأزهار، فوحي
وكوني مثلما البدر اتساقاً
يُنوِّر للكريم وللشحيحِ
ويُبدِلُ ظُلمةَ الدنيا ضياءً
كمثل الحُسنِ يَذهَبُ بالقبيحِ