تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت من أحيا كلينا بروحين

الطويل

١٢ بيتا

النسيب

ألا ليت من أحيا كلينا برُوحَينِ

أمات الهوى إذ ذاك ما بين هذينِ

وليت خَلُدنا والنَّقا موعدٌ لنا

لملهًى به فوق الكَثِيب صغيرَيْنِ

لمُغبَرّ ثَوبَينا جَرَين همومُنا

فلا أُبدِلتْ قلبَينِ يومًا بثوبَينِ

ولكن قضى سعيُ الليالي بمَجمَعٍ

فبتنا وما نرجو اجتماعا شتيتَينِ

أفي الحقّ أن أُوتى من البينِ بعدما

صَمَمتُ بأضلاعي إليّ كُوى البَينِ؟

ويلقى خليلين الحبيبُ على الهوى

لياليَ لا ألقى عليه خليلينِ؟

خليليه بي ما تعلمان فأنتما

أمينان ألا تَكتماهُ أمينَينِ

أَدينُ له بالحبِّ والصبرِ دونَهُ

ألا فاشهدا أني أدينُ بثِنْتَينِ

فإن لم تُقرّبنا الحياةُ وباعدت

فلا قرّبت في العالَمِين حَبيبَينِ

قَنِعتُ بطرفٍ منه أنظره وإن

أكن -دونه نفسي- نظرتُ به حَيْني

فما كان أحظاها عيونٌ إذا التقت

تخاطَبُ في وَشْيِ الغرام بلحظَينِ!

وما باردُ الماء الزُّلالِ على الظَّما

بأعذبَ عندي من لِقا العينِ بالعينِ