نجوتُ فقد أهدى الإله ليَ اللُطفا
فلا القحط يعنيني ولا أبلغُ الحتفا
سيكفيني الله الكريم بحبه
تُحيط بي الرحمات لا أعرف الخوفا
وقلبي مزار الحب والرفق بابه
به موقد التحنان يُهدى لمن وفّا
به فيضُ خيرات وروضُ محبة
ونبعٌ به الإحسان جارٍ وماجفّا
لقد قالها النفريّ قبلي كحكمةٍ
إذا فاضت الرؤيا فلن تُكثرَ الحرفا
تُقاس حياة المرء منا بفعله
فلا تترك الرحمات يوما ولا اللطفا
لعمرك مافي العمر إلا محبة
بها تُمسح الآلام عمقا لكي نُشفى
أيأجوج أخطائي ومأجوج زلتي
وسدٌ تعلاتي وذنبي هو المنفى
أأطمع في ملك الإله وخيره
وكلّيَ أخطاءٌ لُففتُ بها لفّا
دموعي ستنجيني ونفسي كسيرة
وعفوٌ له ترجو وكم أحسنَ العطفا
ولست بذي القرنين لكنّ مهجتي
ملاكٌ به أسمو وكم أمقتُ العنفا
ملاكٌ وكم يبكي عذابات أهله
يفيض بتحنانٍ يمدّ لهم كفا
قريب من الرحمن صبٌّ بحبه
وقلبٌ له يشدو ولا يعرف الضعفا
الى طفل آلامي شغافي هدية
فداء له قلبي وأهدي له النزفا
سنعطى من الرحمن خيرا كأنهر
لنسقي بها الأرواح نقري بها الضيفا
لقد قالها لقمان ياابن صبابتي
وحيدٌ هو الرحمن لانعرفُ الضِعْفا
وربي إله الكون رب معظم
ونور على الأكوان دوما فلا يُطفا
إليَ بنور الله ..هل لي برحمة
وأزهرْ على قلبي ربيعا به الزُلفى
وأنت شقيق الروح أنت ملاذها
أيا خير من صافى وياخير من عَفّا