لميَّةَ ربعٌ عَطَّلَ الدارَ حامِلُهْ
وشالت بأحداج الخرائد جامِلُهْ
به شَوْحَطٌ قد أخدر الليثَ مائِلُه
به الوحشُ قد شدَّ النحورَ ثمائله
به روضةٌ كالجمع شَلّت وصاله
زهت فوقه راياته ووصائله
وقفتُ به «نِضوي» قليلاً أسائله
أقول وجفنُ العين قد سال سائله
أيا خيرَ من قد خلَّفَتْهُ أوائله
ويا خيرَ من يُرجى وتُخشى غوائله
صفوحٌ عن الجاني المسيءِ ونائله
جميعُ الورى إن رامَه، فهو نائله
ذكيُّ الحِجا، حلوُ الجِوار وسائِلُهْ
طبتْه إلى جنب النوال وَسائله
عفيفٌ شريفٌ وافرُ العقل نابلُه
يصيب إذا ما أخطأ الشرعَ نابله
كريمُ المساعي، سالف المجد قائله
وعُذرِي إذا ألفيتُه فهْو قابله
إذا العلمُ أعيا العارفين مَسائلُه
جرت نحوكم قُرْيانُه ومَسائله
أما والذي هبَّت عليكم شمائله
ومن عظُمت آلاؤه وشَمائله
لأنتم أعالي دهركم وأماثله
صغيرُكُمُ ما مِنْ كبيرٍ يماثله
وكم من عَزيبٍ في حماكم يحاوله
يُشاهره طورًا وطورًا يُحاوله
تقاصرَ عنكم كلُّ ما أنا قائله
كما مال رأسُ الظل إذ قال قائله
جوادُ قريضي غيرُ كُزْمٍ مفاصله
لِحَيٍّ فِصاحٍ في القريض مفاصله