تخطَّ إلى المحتوى

تغيرت المنازل بالكثيب

الوافر

٢٠ بيت

النسيب

تَغَيَّرَتِ الْمَنازِلُ بِالْكَثيبِ

وَعَفّى آيَها نَسْجُ الْجَنوبِ

مَنازِلُ مِنْ سُلَيْمى مُقْفِراتٌ

عَفَاها كُلُّ هَطّالٍ سَكُوبِ

وَقَفْتُ بِها أُسائِلُها وَدَمْعِي

عَلَى الْخَدَّيْنِ في مِثْلِ الْغُرُوبِ

نَأَتْ سَلْمَى وَغَيَّرَها التَّنائي

وَقَدْ يَسْلُو الْمُحِبُّ عَنِ الْحَبيبِ

فَإِنْ يَكُ قَدْ نَأَتْنِي الْيَوْمَ سَلْمَى

وَصَدَّتْ بَعْدَ إِلْفٍ عَنْ مَشِيبي

فَقَدْ أَلْهُو إِذا ما شِئْتُ يَوْماً

إِلَى بَيْضاءَ آنِسَةٍ لَعُوبِ

أَلَا أَبْلِغْ بَنِي لَأْمٍ رَسُولاً

فَبِئْسَ مَحَلُّ راحِلَةِ الْغَريبِ

لِضَيْفٍ قَدْ أَلَمَّ بِها عِشاءً

عَلَى الْخَسْفِ الْمُبَيِّنِ وَالْجُدُوبِ

إِذا عَقَدُوا لِجارٍ أَخْفَرُوهُ

كَما غُرَّ الرِّشاءُ مِنَ الذَّنُوبِ

وَما أَوْسٌ وَلَوْ سَوَّدْتُمُوهُ

بِمَخْشِيِّ الْعُرامِ وَلا أَرِيبِ

أَتُوعِدُني بِقَوْمِكَ يا ابْنَ سُعْدَى

وَذَلِكَ مِنْ مُلِمَّاتِ الْخُطُوبِ

وَحَوْلِي مِنْ بَني أَسَدٍ حُلُولٌ

مُبِنٌّ بَيْنَ شُبّانٍ وَشِيبِ

بِأَيْديهِمْ صَوارِمُ لِلتَّداني

وَإِنْ بَعُدُوا فَوافِيَةُ الْكُعُوبِ

هُمُ ضَرَبُوا قَوانِسَ خَيْلِ حُجْرٍ

بِجَنْبِ الرَّدْهِ في يَوْمٍ عَصِيبِ

وَهُمْ تَرَكُوا عُتَيْبَةَ في مَكَرٍّ

بِطَعْنَةِ لا أَلَفَّ وَلا هَيُوبِ

وَهُمْ تَرَكُوا غَداةَ بَنِي نُمَيْرٍ

شُرَيْحاً بَيْنَ ضِبْعانٍ وَذِيبِ

وَهُمْ وَرَدُوا الْجِفارَ عَلَى تَمِيمٍ

بِكُلِّ سَمَيْدَعٍ بَطَلٍ نَجِيبِ

وَأَفْلَتَ حاجِبٌ تَحْتَ الْعَوَالي

عَلَى مِثْلِ الْمُوَلَّعَةِ الطَّلُوبِ

وَحَيَّ بَنِي كِلابٍ قَدْ شَجَرْنا

بِأَرْماحٍ كَأَشْطانِ الْقَلِيبِ

إِذا ما شَمَّرَتْ حَرْبٌ سَمَوْنا

سُمُوَّ الْبُزْلِ في الْعَطَنِ الرَّحيبِ