فضاءٌ نحو غايته مديدُ
وعَيْشٌ في الفِرَاقَ له رغيدُ
وبين ديارهم يمضي يغنِّي
يزقزق وهو جذلانٌ سعيدُ
يبثُّ الشجو للسكان طُرّا
يُعيدُ البوح ما استهواه عيدُ
يغادر طائرُ الأفراح دنيا
وقد قطعَ المسافاتِ الطريدُ
خيالاتٌ تحرك كل نفس
طريق البعد والسلوى وحيد
هنا يا صاحِ نجوى الشوق تبدو
تردُّ صبابة الشكوى تُعيدُ
لترحلْ إن أردت به لحاقًا
فهذي الدُّورُ في الأرجاء بِيدُ
أيا طيرًا يرفرف في سمانا
لنا من وافر اللقيا مزيدُ
ويا بَشَرًا تخلََّّف في البرايا
أما استحييتَ إذ يلقاك صِيدُ؟!