ألا يا دهرُ كم هذا التعدّي
على أهل العُلا من غير قصدِ
كأنَّكَ تطلبُ الأمجادَ وترًا
فتقعدُد فقدهم من غير ردِّ
إلامَ تَريش ويكَ سهامَ غدرٍ
وترميهنَّ عن غِلٍّ وحقد
تصيبُ بها الذين بهم تباهت
بنو الأيام من حُرٍّ وعبد
وحتامَ الأكارمُ فيك تلقى
على رغم المكارم كلَّ جهد
وكم تُصمي بسهمك كلَّ شهمٍ
كريمِ الذات من أبٍ وجَدّ
أجلَّ ذوي المناقب ذي إباءٍ
صدوقِ الفعل في قولٍ ووعد
كمثل محمدٍ قطب المعالي
غريبِ المكرمات لكل وفد
سنامِ ذوي الوقار رحيب صدرٍ
سماءِ ذوي الفخار وكلّ مجد
مناقبُ فضله بالبعض منها
فليس يُحاطُ في حصرٍ وعدّ
إذا نزلت بساحته الرزايا
تلقّاهنَّ في شُكرٍ وحمد
يسلِّم للقضا ويقولُ إن ال
قَضا قدرٌ يُتاحُ بغير ردِّ
وحاشا أن يصيحَ بوجه عافٍ
له وافى ويجبهَه بردّ