تخطَّ إلى المحتوى

أتعلو على أهل المعالي الأسافل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أتعلو على أهل المعالي الأسافلُ

وتُخفَضُ رغم المجد منها الأفاضلُ

ويسمو على هام الثُّريّا الثَّرى كما

تطولُ على البحر المحيطِ الجداول

وتفتخرُ الأرضُ البسيط على السّما

وشُهْبُ السما تسمو عليها الجنادل

ويخفى ضياءُ الشمس وهْي منيرةٌ

ويظهر بالليل السُّهى وهو سادل

وتُبْدي على الصبح الدياجي إنارةً

وتسمو على بطحاءِ مكةَ بابل

وبالشعراء الغُرِّ تُزري أراذلٌ

كما الزنجُ للبحرين أضحتْ تُطاول

فوا عجبَاه الشِّيبُ أضحت تفوقُها الشْ

شَبابُ وقد فات الكرامَ أراذل

كيومٍ لدى النَّدْب ابنِ عصفورَ سيّدٌ

عليمٌ غدا يُغريه بالجهل جاهل

وما كان مغلوبًا هناك وإنّما

له ناصرٌ بالجهل أضحى يُجادل

ولا غروَ إذ كم يدّعي الفضلَ جاهلٌ

ويصبح مجهولاً لدى النّاس فاضل

فيا صاحبَ القلب السليم وعقلُهُ

يفوق العقولَ العشر إذ هو كامل

فدعْ عنك ما عُمِّرت - يا صاحِ - ناصرًا

فما هو إلا للأعزّة خاذل

فذاكَ الذي في جودهِ هو مَارِدٌ

وجاحظُ مرآه وفي العلم باقل

وليس لديه الحقُّ إلاّ مُحرَّفًا

وكم لخصوماتٍ لديه أباطل

وغيرُ أبيه لم يكن شاهدًا له

بما يدّعيه، وهو زُورٌ وباطل

وأَعجبُ مِنْ ذا أن يقول بحقّه

خذوا عنه فالإسلامُ ما هو قائل

فكيف بِمَنْ لم يُحسنِ الحمدَ في الصّلا

يقول امرؤٌ في حقِّه هو فاضل

فلولا الحيا بل خوفُ ربّي وخشية ال

أنامِ وحِلمي لم أزل أنا قائل

تظاهَرَ بالإسلام إذ كان رزقُهُ

عليه، ولولا رزقُهُ هو ناكل

ولو بخلاءُ الناس قد علمتْ بما

له من هريرٍ فيه ليس يُقابل

بأوفرِ أثمانٍ شَرَتْه لأنّه

إذا كان عند الباب لم يأتِ سائل