تخطَّ إلى المحتوى

أيها الطيف رويدا لأراك

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أيُّها الطيفُ رويدًا لأراكْ

قد ذوى قلبي حنينًا في هواكْ

أين تمضي إن دَجى الليلُ ألمْ

تدرِ أني بائسٌ أرجو لقاك

رفرِفَنْ فوق سريري كلما

خيَّم الليل فلا أبغي سواك

وانعشنْ قلبي المعنّى واسقِني

خمرةَ الإلهام صِرْفًا من لَماك

قد غفا الكونُ هجوعًا وأوى

ذلك العصفور في غصن الأراك

وكذا النجم غفا فوق السّهى

واتّكا الليل على كِتْف السِّماك

غيرَ أن العين مني لم تنم

فهي يقظى تتلوَّى كي تراك

فانجلِ رُحماك يا طيفُ لها

علَّها تغفو قليلاً في حماك

عافني الدّهر وحيدًا بائسًا

فابعثِ النور لقلبي من سناك

وانشرِ الأضواء حولي كلما

رفرف الليلُ بجنحيه هناك

يا حبيبي جفَّ قلبي بعد أن

كان يسقي الكون خمرًا من شذاك

وذوى بعد بكاءٍ مؤلمٍ

فاسقِه الوحي رحيقًا من سَماك

عالجِ الأسقام فيه قبلما

تنطفي الروحُ بذيّاكَ العراك

والمسِ الرعشات وارفقْ بالحشا

ولتكنْ يا طيفُ للروح مَلاكْ

حبُّك الغالي على قلبي غدا

يملأ الدنيا جمالاً من بَهاك

وينيرُ الليل حولي كلما

آنست عيني شعاعًا من ضياك

يا أنيسَ الروح لا تمضي ولا

تتركِ الملهوف يقضي في هواك

كنْ رؤوفًا بضلوعي ولتكنْ

هذه الروحُ - أيا طيفُ - فِداك