قطَّبَ الدهرُ فأبديتُ ابتساما
وانتضَى الخطْبُ فما قلتُ سلاما
لست أدري أنَّ في كفَّيْكَ يا
دهرُ رُزْءًا يملأ العين ظلاما
لست أدري أنك القاذفُ في
مُهجتي نارًا ومُذكيها ضِراما
بنتَ عزُّوزٍ لقد لقَّنْتِنا
خشيةَ الله وأن نرعى الذِّماما
ودَريْنا منكِ أن لا نشتري
بِمعالِينا من الدنيا حُطاما
ودريْنا منكِ أن اللهَ لا
يخذلُ العبدَ إذا العبدُ استقاما
ودرينا كيفَ لا نعنو لمن
حارَبَ الحقَّ وإن سلَّ الحُساما