قليلُكَ في الحقيقة يا أميرُ
بما يحويه من مِنَنٍ كثيرُ
وفضلُك بالورى لو قيسَ فيه
أياديكَ التي سلفَتْ صغير
وهذي سُنّةُ الأمراء جُودٌ
ولُطفٌ في شمائلها كبير
إذا جادوا كأنهمُ عَطاشى
إلى المعروف أو صَبٌّ أسير
وإن منحوا الكثيرَ من العطايا
رأَوْها بعضَ ما يهَبُ الأمير
لتبقى بعدَهمِ نبراسَ مجدٍ
ومصباحًا لأُخراهم يُنير
أخي يا سعدُ لست أنا بشعري
بمَدّاح ولست به أصير
وليس المدحُ من شِيَمي وخُلْقي
وباعي ما بقيتُ به قصير
ونفسي لو يفارقُها إباءٌ
وحسٌّ بالفضيلة أو شعور
لكنتُ جنيتُ أموالاً وجاهًا
ويكفيني من الدنيا اليسير