فَرَاشَةٌ تَرْنو، وَزَهْرٌ مُنَضَّدُ
وَالنُّورُ يَكْسُوها بِلَوْنٍ مُوَحَّدِ
جَمَالُهَا طَاغٍ، وَحِسٌّ مُفَرَّدُ
وَالْحُبُّ مِنْهَا رَاسِمٌ مَا تَجَرَّدَا
أَمْوَاجُهَا هَوْنٌ، وَوَصْلٌ حَنِينٌ
وَجَوُّهَا بَاقٍ لِوَقْتٍ يُخَلَّدَا
رَأَيْتُهَا بِالصُّبْحِ وَاللَّيْلُ وَلَّى
وَنَجْمُهُ نَاجَى الرُّكَامَ الْمُلَبَّدَا
كَأَنَّهَا لَحْنٌ عَلَى السَّمْعِ عُزِفَ
وَنَغْمَةٌ بِالْحُبِّ صَرْحٌ مُمَرَّدَا
لَقَدْ سَمِعْتُ النَّغْمَ لَحْنًا مُكَرَّرًا
يُشَنِّفُ السَّمْعَ بِصَوْتٍ تَرَدَّدَا
حَتَّى لَفَانِي الْخِلُّ طَيْفٌ رَقِيقٌ
نُورٌ غَشَا عَيْنِي وَقَلْبِي يُغَرِّدُ
جَاءَتْ وَقَالَتْ: مَنْ وَفِيكَ السَّلَامُ؟
وَأَنْتَ مَزْجِي حُبَّنَا مَا تَوَقَّدَا
قَالَتْ: أَنَا "مِيمُو" وَ"مِنو" وَ"مِي"
تَعَدَّدَتْ مِنِّي، وَكُلِّي مُوَحَّدُ
وَاسْتَأْذَنَتْ بِالْقَوْلِ: كُنَّا وَكُنَّا
وَالْيَوْمُ لَا كُنَّا، وَلَا الْحُبُّ غَرَّدَا