إِنَّ الحَبِيبَ سَيَبْقَى حُبُّهُ دَهْراً
مَهْمَا تَوَارَى عَنِ الأَنْظَارِ بِالسَّفَرِ
يَبْقَى لَهُ فِي سُفُوحِ القَلْبِ أَوْسِمَةٌ
مِثْلَ الحُرُوفِ لَهَا خَطٌّ عَلَى الصَّخْرِ
يَا سَاكِنَ الرُّوحِ لا تَرْحَلْ عَنِ النَّظَرِ
فَأَنْتَ لِي بَلْسَمٌ فِي غُرْبَةِ العُمُرِ
وَلَوْ نَأَيْتَ فَطَيْفُ الوُدِّ يَحْضُرُنِي
يَمْحُو عَنِ النَّفْسِ أَحْزَانِي مِنَ الكَدَرِ
وَإِنْ نَأَتْ بِكَ خُطْوَاتُ النَّوَى بَعِيدًا
فَإِنَّ طَيْفَكَ فِي أَعْمَاقِيَ كَالنَّهَرِ
يَسْرِي بِوُدِّكَ فِي نَبْضِي وَفِي لُغَتِي
كَمَا يَسِيلُ شُعَاعُ الشَّمْسِ فِي السَّحَرِ
فَأَنْتَ أُنْسِي إِذَا مَا اللَّيْلُ جَادَ بِنَا
وَأَنْتَ نُورِي إِذَا مَا العُمْرُ فِي خَطَرِ