تخطَّ إلى المحتوى

شمس العلوم سياج للحمى الحرم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شمسُ العلومِ سِياجٌ، للحِمَى الحَرَمُ

والشمسُ إنْ ترتفعْ تهوِ لها الظُلَمُ

والعِلمُ يَعلو إلى آفاقِهِ وَلِعًا

إذا تمكَّنَ فينا الثَّبْتُ والعَلَمُ

لكننا في زمانٍ قلبُهُ حَجَرٌ

وعقلُه خَرِفٌ، وفعلُه أَثِمُ

يا رُبَّ عِلمٍ غدا في حُفرة جَزِعًا

لمَّا قلاهُ زمانٌ واختفى القَلَمُ

ما زال يُنكرُ للأعلام فضلهمُ

ويُرتجَى لظهور الحقِ مُتهَمُ

وقد تَصدَّر ذو جهلٍ لمسألةٍ

وقد تَمَطَّى لرَفعِ العِلمِ مُنهدمُ

وقد يُقالُ لِذي نَحسٍ وذي غَرَضٍ

سَعدٌ ويَغدو صَحيحًا مَن به سَقَمُ

وقلبُنا مِن سهام الجهل مُنفطِرٌ

وظهرُنا من سِياطِ الليلِ مُنقصِمُ

كلُّ العصور لها ذّنْبٌ يُؤرقُها

وعصرُنا ذنبُه بَدءٌ ومُختَتَمُ

فمُنكَرُ القول أشعارٌ لها ثِقَلٌ

وقائلُ النُكْرِ مَرزوقٌ ومُحترَمُ

وجاهلٌ يَركبُ الإعلامَ مُزدهيًا

له البرامجُ والأموالُ والخَدَمُ

وباقلٌ يَهرِفُ الساعاتِ في صَلَفٍ

ومِن أمامٍ ومِن خلفٍ له زَخَمُ

حتى الأغاني وما يَحلو به سَمَرٌ

صارت تَغُمُّ نفوسَ الناس أو تَصِمُ

كأنها - عندما تجتاحُ - زَلزلةٌ

تُدمِّرُ القلبَ والأركانَ أو حِمَمُ

فما الذي صار كي تَغلِي الحياةُ بنا

وما الذنوبُ التي حَلَّتْ بها النِقَمُ؟