َلاَ يَا رَاعِيَ الأَمْجَادِ إِنَّا
عَلَى عَهْدِ الْوَفَاءِ مُحَافِظُونَا
فَحُبُّكَ صَارَ يَجْرِي في دِمَانا
وَأَوْدَعْنَا مَحَبَّتَكَ الْعُيُونَا
فَصَارَ لَنَا نَشِيداً بَلْ غِنَاءً
يُرَدِّدُهُ عَلَيْنَا الْمُنْشِدُونَا
لَقَدْ عَاهَدْتَ شَعْبَكَ فِي وَفَاءٍ
فَيَحْكُمُ بِالْعَدَالَةِ حَاكِمُونَا
فَسِرْتَ لِمُسْتَوىً فِي الْفَضْلِ نَاءٍ
فَقَصَّرَ عَنْ مَدَاكَ الطَّامِحُونَا
قَصَدْنَاكُمْ وإِنَّكَ دُونَ شَكٍّ
لأَفْضلُ مَنْ يَؤُمُّ القَاصِدُونَا
إِذَا انْسَدَّتْ دُرُوبُ الفَضْلِ يَوْماً
فَإِنَّك يَصْطَفِيكَ السَّالِكُونَا
فَإِنَّكَ فِي قُلُوبِ الْعُرْبِ ذُخْراً
وَذُخْرٌ يَقتَنِيهِ الْمُقتَنُونَا
وَأَنْتَ لِنَجْدَةِ الْمَلُهوف غَيْثٌ
إِذَا سَكَنَتْ إِرَادَتُهُ سُكُونَا
صَنَعْتُمْ لِلإِمَارَاتِ امْتِيَازاً
تَحَيَّرَ في مَدَاهُ النَّاظِرُونَا
بَنِي نَهْيَانَ حَسْبُكُمُ فَخَاراً
فَقَدْ حُزْتُمْ مِنْ الْعَلْيَا فُنُونَا
فَهَذَا زَايدُ الْخَيْرِ المُفَدَّى
بِهِ فَخْرَ الأَوَائِلُ وَ الْبَنُونَا
بِيُمْنِ زَمَانِهِ خَرَجَتْ صُنوفاً
كُنُوزُ الأَرْضِ وَانْبَجَسَتْ عُيُونَا
مَوَدَّتُهُ تُخَامِرُ كُلَّ قَلْبٍ
فَقَدْ كَانَ الأَبَ الْبَرَّ الْحَنُونَا
فَلَيْس لِزَايدٍ أَبَداً نَظيرٌ
وَلَوْ فَتَّشْتَ فِي الدَّهْر القُرُونَا