تخطَّ إلى المحتوى

من سرادق عينيك

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

من سرادق عينيكِ

أدركْتُ شوق البحيْراتِ

جئتك محتدما بالقبائلِ

خلفي أجرّ الجليدَ

ولم أقتنعْ بمجيء الهواجرِ...

كان النهار لطيفاً

يصوّب أنفاسه للغيوم البريئاتِ

كي تنحني بهوادجها

ثم تمطر فوق القبابِ...

وُلِدْنا سلاماً

كبرنا كما يكبر الأرق الغض

في مقل الفتيات الجميلاتِ

حين ملكنا اللآلئ

قمنا لشرب المسافاتِ حتى

نسِينا مزاعمها الوسَطيّةَ

كل قواقعنا في يدِ الموجِ

صارت مديحاً

نُنِيب إليها

لكيما يطل الصباح على

الشرُفاتِ بهيّاً

وأجملَ من حبة القمْحِ في

ذرى مطرٍ عسليٍّ شفيفٍ...

ألا أيها الوقتُ

ها جسدي حافلٌ بالنبوءاتِ

ها الحجر المجتبى في الظلالِ تثاءبَ

ها القرُّ

ها الأرض تحبو ارتجالاً

وأما أنا فالفراسخ في كتفي

وعلى راحتي عرّشتْ

لم أقع في هوى يَقَقِ الريحِ

والمصطلى حاضن للأنا

كلما رزْتُهُ في الخزانةِ خبَّأ آلاءَهُ

بعد هذا اللهيبِ

يقول القطا:

"إن النهر معجزةٌ

حين يضحكُ

تُنضِجُ نايَهُ النارُ

لم يبق غيرُ بياض المدى"

كانَ هنالكَ طفلٌ

يحاولُ أن يستبدَّ

بسرْبٍ من الهِرَرَةْ.

ودّعْتُ نومي في وداع أحبّتي

لم يبق لي من مؤنسٍ غير الأرَقْ

لله أشكو حرَّ غائلة النوى

ألقت دمي في جوفها حتى احترقْ

لا خيرَ في دنيا بدونِ أحبَّةٍ

لا ردَّ عن حكُمٍ بِه قَدَرٌ نطقْ