تخطَّ إلى المحتوى

ردي علي صباحا لاهف الرند

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ردّي عليَّ صباحاً لاهفَ الرَّنْدِ

واسْتوثري شِقّةَ الأحزانِ من بُعدِ

يا زنبقاً لم يروِّ العمرَ عاطرُهُ

في وحشةِ الدربِ بينَ الخوفِ والصدِّ

أهديكِ صبحاً عراقيَّ المدى ألقاً

رغمَ الغيومِ الَّتي قدْ بلّلتْ خدِّي

يا درةَ الحزنِ هل كانتْ مصادفةً

أنْ يحتويكِ النوى منْ سالفِ العهدِ

يمرُّ وجهُكِ بي طيفاً يعانقني

واستفيقُ فلا ألقى ندى الوردِ

ما عدتُ أدري سنيِّ في مواسِمِها

هلْ حانَ سنبلُها..يا موسمَ الحصْدِ

حيثُ استرحتُ على كفيكِ هَدْهَدةٌ

بها انتبذتُ سنينَ الموتِ والبردِ

ما كنتُ أحسبُ أن يغتالَ أغنيتي

ناعورُ دجلةَ حتى دارَ بالفقدِ

قالتْ وقد أمطرتْ سطري بأدمعِها:

إياكَ مني ..ودع رياكَ لي وحدي

أشكو جنوني وقلباً ظلَّ مكتحلاً

رؤياكِ تبعثُ أحلامي منَ السهدِ

يا منتهى كلَّ ما قدْ مرَّ في خلدي

وآخرَ الأمنياتِ الآنَ في الخُلدِ

قبلَ انشغالي بهذا الوقتِ كنتُ لهُ

بيتاً منَ الشعرِ أو نثراً من الوجدِ

قامرتُ فيكِ وما آليتُ موجدةً

حتى استبدَ غثاءُ الفقدِ بالفقدِ

قد تقشعرُّ أحاديثٌ لبسمتِها

إذ قايضتْ عودَ ريحِ الرندِ بالندِّ

لولا الهوى ما رتقتُ الهجرَ من ولهي

وما احتملتُ هجيرَ البعدِ والوقدِ

عددتُ فيكِ أحاديثَ الهوى ولهاً

حتي نسيتُ هنا الأصفارَ بالعدِّ

ما زلتُ أخطبُها روحاً لمؤتلفٍ

حتى يُوارى الهوى في ظلمةِ اللحدِ