يا أَظرَفَ النّاسِ شَكلاً
وَأَكمَلَ النّاسِ عقلا
وَأَلطَفَ النّاس طَبعاً
بَل أَحسَنَ النّاسِ كلّا
كَم ذا أَقولُ تَعَطَّفْ
وَمَتنُ صَبريَ كلّا
وَكُلّما قُلتُ واصِلْ
تقولُ هيهات كَلّا
أَما عَلِمتَ بِأَنّي
عَلَيكَ قَد صِرتُ كلّا
وَمِن ثَقيلِ غَرامي
حَمَلتُ في الحبِّ كلّا
أَوقَفتُ ناظِرَ عَيني
أَن يَشهدَ الغيرَ أَصلا
وَفيكَ خَلَّدتُ طَرفي
عَلى سَبيلِك مَلّا
وَما مَلَلتُ غَرامي
وَلائِمي قال مِلّا
وَفيكَ صَبري جَميلٌ
وَكَم شَجى فيكَ مُلّا
وَخانَ فيكَ عُهوداً
وَشَقَّها حينَ مَلّا
وَما كَذَبتُ بِحبّي
وَقَلَّ في النّاسِ مَنْ لا
وَاللّهِ لَو ذابَ قَلبي
عَن حِبِّهِ ما تَخَلّى
وَلَو حَرَقتَ فُؤادي
عَنِ الهَوى ما تَوَلَّى
وَلَو فَنيت وَقالوا
خافَ الهَوى فَتَولّى
أَو قالَ بَعدَ مَماتي
عَواذِلي ماتَ ولّى
طَوعاً لِحُكمِ غَرامٍ
لَهُ فُؤادي تَوَلّى
صَبراً عَن حُكمِ وَجْدٍ
عَلَيَّ فيكَ تَوَلّى
فَراقِبِ اللَّه وَاِحفَظ
لِلصبِّ وُدّاً وَإِلّا
وَخَفْ إِلَهكَ وَاِرعى
لِلحبّ عَهداً وَإِلّا
وجُدْ عليّ بوصلٍ
يَكُن مِنَ الهَجرِ إِلّا
وَاِمنُنْ عَلَيّ بِقربٍ
تُحيي وُجودي وَإِلّا
وَجُملَةُ الأَمرِ كَوني
لِلحبّ فَرعاً وَإِلّا
وَإِنّني مِنكَ دَوماً
راضٍ وَصلتَ وَإِن لا