أصبْ حظًّا منَ الآتي صوابا
شرارُ الفعلِ لا تصحبْ صحابا
على عجلٍ فخُذْ نيلَ الأماني
ولا تكتبْ لأُخْراكَ الخرابا
وثائرةٌ منَ الأحقادِ دعها
فلا تذهب إلى الموتى غُرابا
جميلُ الخُلقِ للباري قريبٌ
ولا تقربْ ببهتانٍ ركابا
تأمّلْ في القبورِ وفي البلايا
على لهوٍ كفى سيلًا لعابا
وحقّقْ مطْلبَ اللُقيا شُعاعا
إلى العلياءِ من علمٍ شهابا
ومن هذي فقم واجمع مُرادًا
إلى المأوى ولا تخشَ الحسابا
وكن للصّلحِ سبّاقًا لبيبًا
بيانعةٍ لكَم كانت شرابا
كريمُ الودّ لا يبغي جفاءً
فلولا الودُّ لم تبلغ عتابا
وأشْباحُ المعاصي دعكَ عنها
لدارِ الخُلْدِ قم واعدد جَوابا
وقم لملم بقايا من وجودٍ
لأوطانٍ أماتتنا شبابا
وعن فتنٍ وعن بغضٍ تباعد
ومعضلةٍ فصيّرها تُرابا
ومُختلفِ الأراءِ كما الفتاوى
لمُنزلِقٍ فلا تتبع خِطابا
أحاطتنا ذئابٌ من جِمَارٍ
فهل نَصحُو لأنفسِنا صَوابا
مُلفّقةٌ خُطاها في رؤاها
فكم تَسعَى لنا صَرحًا خرابا