يا طالبًا حُسنَ الختامِ الحورا
قُم عاجلًا واطلب لهُ تدبيرًا
لا تتّبع جهلًا ولا تلهف لهُ
ألعمرُ يمضي لا نعي تبْصيرا
وانظر إلى الأخوانِ هُم تحت الثّرى
قد غادروا أحبابهم والدّورا
فاليوم نلقى ما طوت أعمالُنا
مستورُ أمرٍ قد غدا منشورًا
قم واكتسب دارَ القرارِ الباقية
سعيًا لها في تُحفةٍ مسرورًا
يا قاصدًا نحو المعاصي كُلّما
مرّت عيونٌ ترمها مغمورًا!!
يا صاحبي أغضضْ عيونًا ترتجي
حورَ الهنا لا تطلبِ المسعورة
كم نعمةٍ في غفلةٍ مهدورة
صُبحًا مساءً نجتني قطميرًا
قم وانصرفْ عن زينةٍ في زيفها
أصباغُ ألوانٍ بغت تدميرًا
تَلقى النّبيَّ الأحمدَ المحمودا
يصفو فؤادٌ في المنى مستورًا
تلك الدّيارُ الحورُ فيها زُيّنت
في زينةٍ فاحت لها تعطيرًا
واظفر بذاتِ الدّين في عمرٍ هنا
من حُبّها تجني ثمارًا نورا
في روضةٍ مثل الجنانِ صدرها
تلقى حنانًا عندها موفورًا
واحذر شقاقًا مُهلكًا ذاكَ الهوَى
لا تصطنع بابًا لهُ مكسورًا
إن لم تُجب داعي الغرامِ استُوقدتْ
نارُ الجفا تُردي الودادَ بُورا
أصلُ الهوى أرضٌ هوت خلّاً لها
إن لم يصل ظلّ الهوى مهجورًا