تخطَّ إلى المحتوى

دعاني من ليلى ولذات شربها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دعانِيَ من ليلَى ولذَّاتِ شربها

ولا تَذْكُرا لي قطُّ أيامَ قربِها

فقد ثابتِ النفس الجَموح لربها

ولم يبقَ في قلبي مكانًا لحبِّها

وما حبُّ ليلَى بعد ذا وسعادِ

دعاني هواكم في الصِّبا فأطعتُهُ

ومدَّ لِيَ السُّلْوانُ حَبْلاً قطعتهُ

وكم رام بُعْدي عنك واشٍ ردَعْتُه!

ولامَ ولكن لومُه ما سمعته

وألفَيْته خلفي كصرخة وادِ

هُيامي بخير الخلق خيرِ وسيلتي

وخيرِ دواءٍ أرتجيه لِعلَّتي

فكم ساءني ضيمٌ ولم تُجْدِ حيلتي!

فيمّمْتُ وجهي نحوه عند عزلتي

وما عُدتُ إلا ظافرًا بمرادِ

على رَغْمِ ما بي من عيوبٍ كبيرةِ

وما أنا فيه من ذنوب كثيرةِ

فلي أملٌ أن تُصلحوا لي سريرتي

وأن تمنحوا بالبرِّ عيني بصيرتي

وأن تَهَبوا لي بَعْدُ كلِّ رشادِ

أَأُحْرَم من ظلٍّ لجاهك وارفِ

وإني لَمنسوبٌ لأفضل عارفِ

هو السيِّدُ الرمليُّ شمسُ المعارف

له كل فضلٍ من تَليدٍ وطارف

وبذَّ ببذل الجود كلَّ جَوادِ

ركبتُ سفينَ الحب مذ كنت ناشيا

وذقت رحيق العشق حلوًا وصافيا

وكتَّمتُ أسراري وما كان خافيا

ولُذْتُ بركنٍ من ظلالك شافيا

وأسلمت للرحمن سرَّ فؤادي