تخطَّ إلى المحتوى

دع الحداثة لا تلقي لها بالا

البسيط

٣٤ بيت

الحكمة

دعِ الحَدَاثَةَ لَا تُلْقي لَهَا بَالا

تَيَّارُهَا تَبَعًا لِلْغَرْبِ زَبَّالا

مُتَيَّمٌ مُغْرَمٌ يُعْجِبْهُ غَفْلَتَهُمْ

حِمَارُ غَرْبٍ وَلِلْأَوْزَارِ نَقَّالا

قَدْ أَبْهَرَتْهُ حَضَارَتُهُمْ فَهَامَ بِهَا

هِيَامَ مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ أَفْضَالا

حَضَارَةٌ هَشَّةٌ لَا دِينَ يَحْكُمُهَا

كَفَرَتْ بِأَنْعُمِ خَالِقِهَا وَمَا قَالا

الْمُنْكِرُونَ وُجُودَ اللَّهِ سَادَتُهَا

وَالْمُفْسِدُونَ بِهَا بَطَرًا وَأَمْوَالا

أَهْلُ التَّحَرُّرِ مِنْ دِينٍ وَمِنْ خُلُقٍ

قَوْمٌ مَلَاحِدَةٌ قَوْلًا وَأَفْعَالا

العِلْمُ مَنْطِقُهُمْ وَالمَالُ غَايَتُهُمْ

وَالْفِسْقُ مَذْهَبُهُمْ أَدَبًا وَأَقْوَالا

تَنَكَّرُوا لِعُرُوبَتِنَا وَمِلَّتِنَا

وَكُلُّ شَيْءٍ قَدِيمٍ عُمْرُهُ طَالا

هُمُ العَدُوُّ لِمَاضِينَا وَحَاضِرِنَا

وَقَدْ رَأَيْنَا لَهُمْ بِالمَاضِي أَشْكَالا

أَلَيْسَ فِكْرُهُمُ فِسْقًا وَزَنْدَقَةً؟

لَرُبَّمَا هُمُ أَسْوَأُ مِنْهُمُ حَالا

لَا غَيْرَةً يَمْلِكُونَ وَلَا حَيَاءَ بِهِمْ

الكُلُّ مِنْهُمُ لِلنِّسْوَانِ طِبَّالا

كَذَا الحَدَاثَةُ وَالأُنْثَى وَسِيلَتُهَا

حَتَّى تُفَرِّخَ أَحْدَاثًا وَأَطْفَالا

عَلَىٰ سُلُوكٍ يُنَاسِبُهَا حَدَاثَتُهُ

وَيَهْدِمُ الْجِيلَ مَا تَبْنِيهِ أَجْيَالا

حَتَّىٰ تَرَاهُمُ مَمْسُوخًا هَوِيَّتُهُمْ

يَعْلُو مَنَابِرَهُمْ صَنَمًا وَتِمْثَالا

يَتَفَلْسَفُونَ وَمَا فِي الْأَمْرِ فَلْسَفَةٌ

وَمَا الْحَيَاةُ سِوَىٰ سَفَرٍ وَتِرْحَالا

إِلَى الْحِسَابِ وَكُلٌّ مَعْ صَحَائِفِهِ

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ حَقًّا وَأَعْمَالا

وَالْمُفْلِحُونَ طَرِيقُ السَّيْرِ رَحْلَتُهُ

لِجَنَّةِ الْخُلْدِ خَيْرَ الدَّارِ مِنْزَالَا

وَالْخَاسِرُونَ فَدَرْبُ السَّيْرِ مُتَّجِهٌ

إِلَى الْجَحِيمِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَنْكَالا

هُمَا اتِّجَاهَانِ لَا تَحْتَاجُ فَلْسَفَةً

يَسْلُكْهُمَا الْخَلْقُ إِدْبَارًا وَإِقْبَالا

وَالْعِلْمُ نُورٌ وَكُلُّ النَّاسِ تَطْلُبُهُ

لَكِنَّهُمْ فِي عُلُومِ اللَّهِ جُهَّالا

وَالْمَالُ خَيْرٌ وَلِلْإِنْسَانِ مَنْفَعَةٌ

وَإِنْ رَبَا بِخِلَافِ الشَّرْعِ بَطَّالا

لِسَانُنَا الضَّادُ وَالْقُرْآنُ جَاءَ بِهِ

شَرْفٌ عَظِيمٌ وَلِلرَّحْمَنِ إِجْلَالا

لُغَةٌ جَوَاهِرُهَا فِي الْكَوْنِ خَالِدَةٌ

وَالْفِكْرُ وَالشِّعْرُ أَنْهَارًا وَشَلَّالا

أَغْنَى اللُّغَاتِ جَمَالُهَا فِي فَصَاحَتِهَا

وَكَمَالُ مَنْطِقِهَا حِكَمًا وَأَمْثَالا

وَمُعَلَّقَاتٌ وَبِالْإِسْلَامِ نَفْتَخِرُ

قَدْ قَالَ : عَنْهُ (لَبِيْدٌ) خَيْرَ مَا قَالا

(الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي

حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالا) (1)

إِذَا الْحَدَاثَةُ تَطْوِيرًا وَتَجْدِيدًا

وَكَسْبُ عِلْمٍ يُفِيدُ النَّاسَ فَعَّالا

وَكَسْبُ مَالٍ وَتَعْمِيرٌ لِمُجْتَمَعٍ

وَصَنْعُ حَاجَاتِنَا وَبُلُوغُ آمَالا

وَطَرْحُ فِكْرٍ سَلِيمٍ مَا بِهِ خَلَلٌ

فَهَذَا فِي شَرْعِنَا حَيًّا وَمَا زَالا

فَالْعِلْمُ نُورٌ وَنِبْرَاسٌ لِأُمَّتِنَا

وَنَحْنُ أَكْرَمُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِطْلَالا

لَكِنَّهَا فِي حَقِيقِ الْأَمْرِ عَلْمَنَةٌ

لَا تَقْبَلُ الدِّينَ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالا

تَسْعَى لِطَمْسِهِ لَا تَرْضَى بِهِ شَرْعًا

وَالشَّمْسُ نُورُهَا لَا يَطْمِسُهُ غِرْبَالا

قَالَتْ عَلَيْهِ قَدِيمٌ غَيْرَ ذِي نَفْعٍ

وَمَنْ يُحَارِبُ دِينَ اللَّهِ دَجَّالا

وَنَحْنُ نَدْرِكُ مَا تُخْفِي ضَلَالَتُهَا

لِلَّهِ جُنْدٌ لِنَصْرِ الْحَقِّ أَبْطَالا