تخطَّ إلى المحتوى

عريسكم لم يزره الموت يا عبطا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عَريسُكم لم يَزرْه الموتُ يا عُبَطا

يا مَن غدا أمرُكم بين الورى فرُطا

الشهمُ أنكرَ ما تأتون مِن بدع

تُضَللون بها الدهماءَ والبُسَطا

في عُرسكم نفخ الشيطانُ أعبُدَهُ

والحقُ - بالباطل المستقبح - اعتبطا

ما وافقَ الدينَ مِن هذا السجال سِوى

عقدِ الزواج الذي بالشرع قد ضُبطا

وما عداه أباطيلٌ وهرطقة

وحالُ قوم بما هم فرّطوا اسْتوَطا

فللأغاني بعُرس الهزل دندنة

والجمعُ أمسى بها جَذلاً ومُغتبطا

والطبلُ والزمرُ في أشقى مُجاهرة

ناهيك عن حابل بالنابل اختلطا

ولا تُقر الذي تأتون بادية

وإنْ أقر الذي تأتونه اللقطا

فللقبيلة أخلاقٌ بها عُرفتْ

تُتابعُ (المُصطفى) ، والأمّة الوَسَطا

عَريسُكم بَدوي عَز مَحْتِدُهُ

لأنه بالكِرام الصفوة ارتبطا

واسألْ عن الصلوات الخمس مسجدَهُ

وما احتوى سَمتُه فحشاً ولا شَططا

وإذ أتى عُرسُه لم يُلفَ مُلتزماً

كأنما عقله جافاهُ ، واختبطا

يُخالفُ الشرعَ عن عَمدٍ بلا حرج

أين الضرورة فيما جاء منبسطا؟

وسْط الشباب له رقصٌ وهرجلة

لو كان محترماً في الهزل ما نشطا

لو كان يُدرك ما يأتيه مِن مِحن

تُزري بعِزته – والله – ما غلطا

وفي المساء أتتْ سيارة حملتْ

عريسكم وعروساً عقدها انفرطا

والكل ينظرُها في أوج زينتها

إذ غاب سَترٌ يقي ، وغاب قبل غطا

تمكيجَتْ ليراها الناس فاتنة

و(سشورتْ) شَعرَها ، حتى غدا سَبِطا

وناولتْ كل عين ما يُناسِبُها

مِن الجمال ، وهم أزجُوا لها اللغطا

في مشهدٍ سَيئ ما كان أحقرَه

إذ الرجالُ غدَوا – مع النسا - خُلطا

وللنساء أغاريدٌ مُرَجّعَة

إذ الصوابُ غدا في عُرْفهن خطا

ماذا دهاكن يا نسا قبيلتنا

إن الزغاريدَ كم تستجلبُ السخطا

يا ليتني ما أتيتُ اليوم محتملاً

مشقة السفر الطويل مُشترطا

لكنما الشرط ما طابَ القيامُ به

فقد تصَدّرَ بابَ الحفلة العُبَطا

أدليتُ دَلوي ، ولكن بئرُكم شطنتْ

وقلتُ قولي ، ولمّا يُعجب الرَهَطا

أفراحُكم هذه عليّ قد حَرُمتْ

إني لأخشى - على أعماليَ - الحبطا

للهم فاشهدْ بأني ما رضيتُ بما

أتاهُ قومي ، وما شَفعتُ للوُسَطا