يمَّمتُ نبضيَ صوبَ روحك سائرةْ
والنائحات على الدروب مسافرةْ
تحتار في قلق الضلوع خريطتي
وجعا يطوف على الجهات الحائرةْ
أطوى المنافي تائهاً متوجساً
وأحسُّ وخزك في اشتعال الخاصرة
يا من حنيناً تشرئبُّ جوانحي
هل لي بوصل قبل يوم الآخرة؟
لم يبقَ مني غير طرفٍ شاحبٍ
نفساً أجرُّ على الدّروبِ العاثرة
نخلٌ وطيفك والجراح ولوعتي
ونوارس الشطآن ترقبُ حاذره
هذا وريدي لو عدلتَ وصلته
يجري برسمك يستبيحُ سرائره
كل المواجع والدروب تشدّني
وتضيع أسرابُ الرؤى متناثره
ودمي لهيبٌ منْ أناك وغصّتي
فاحذر اذا انتفضت حروف الشاعرة
فعصا جنوني حين يلقيها الهوى
تهتزُّ مثل الجنِِّ شهقة ساحرة
هي بحَّة النايات رجفة لوعتي
في رعشة الأقدامِ ترحل ساخره
ضاقت بنا الأرجاء بعثرنا الأسى
والحبُّ أمسى ترهات خاسره
في رحلة الارواح احلامُ غفتْ
قد شاخ قلبي والمشاعرُ نافرة
ماَ ضمَّنا بيتُ.. وجمَّع شملنا
لكن بيوت الشعر ظلّتْ زاخره