جَرَّدَتْنِيْ مِنْ كَيَانِيْ صَفْعَةٌ
ذَابَ مِنْ هَوْلِ اللِّقَاءِ وَامِقُ
فِيْ عُيُوْنٍ مِنْ بَهَاءٍ قَدْ أَتَىْ
بَاسِطًا كَفًّا حَنُوْنًا يَغْدِقُ
ظَنَّ قَلْبِيْ أَنَّ فَجْرًا قَدْ بَدَأْ
والهَوَىْ سَبْعًا لَيَالٍ يَشْفِقُ
وَالمَوَاعِيْدُ التِيْ كَانِتْ سُدًى
قَدْ تَوَالَتْ أَنَّ رَعْدِيْ بَارِقُ
سَوْسَنَاتٌ مِنْ رِيَاضِيْ جَاوَزَتْ
بَعْدَ لأيٍ حَدَّها إِذْ تُشْرِقُ
أَيُّهَا الوَعْدُ الذِيْ أَخْلَفْتَنِيْ
خِلْفَ عَهْدٍ قَالَ لِيْ هَلْ نَعْشَقُ؟
قُلْتُ لِلْمَزْرُوْعِ سَبْكًا أَضْلُعِيْ
إِنَّ زَهْرًا مِنْ شِجُوْنِيْ شَيِّقُ
عَانَقَ الأَيَّامَ لَهْوًا بِالذِيْ
كَانَ دَوْمًا فِيْ مَنَامِيْ يَأْرَقُ
أَرَّقَ النَّجْمَ المُصَافِيْ مَضْجَعِيْ
كَيْ يَظَلَّ القَلْبُ مِنَّا يَخْفِقُ
والظِّنُونُ العُمْرَ تَمْضِيْ مُهْجَةً
مِنْ لَهِيْبِ الشَّوْقِ دَوْمًا تُحْرَقُ
إِذْ أَتَانِيْ مِنْ حَنَانِيْ مَرْكَبٌ
خَفَّ نَحْوِيْ صَائِحًا لا تَغْرَقُ
بَيْنَ تَجْدِيْفٍ وَ مَوْجٍ هَائِجٍ
نَالَ مِنِّيْ هُدْبُ خِلٍّ أَيْنَقُ
فَارْتَمَيْتُ الفَجْرَ ظِلاً مِنْ نَدٍى
عِنْدَ قَلْبٍ غَافِلٍ لا يُوْرِقُ
قَدْ جَفَانِيْ ضَاحِكًا مِنْ لَهْفَتِيْ
لاهِيًا عَنِّيْ كَأَنِّيْ أَحْمَقُ
عَلَّمَتْنِيْ كَيْفَ أَجْفُو رَغْبَتِيْ
حَارِقًا قَلْبِيْ وَ قَلْبِيْ صَادِقُ