تخطَّ إلى المحتوى

نسيم الصبا هبت علي فحيت

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نسيمُ الصَّبا هبّت عليَّ فحيَّتِ

وما بي لسُعْدَى هيّجته وولَّتِ

وما زلت مجروَح الفؤاد بلوعةٍ

وما زال شوقي في ازديادٍ وشدة

فيا ليت أني لم أكن فيها ذا هوًى

ويا ليت أني لم أكن ذا صبابة

خليليَّ عُوجا خبِّراها فإنني

أموت بها أم كيف أحيا بنظرة؟

لقد طال صبري واصطلائي بحبها

وما حيلتي في أن تفرَّج كربتي

سبت عقل من يهواها حقًا كما سبا

أبو الطيب الأستاذ شيخ الطريقة

إمامٌ همامٌ من ذوي العزم في الدُّجى

على الذكر والطاعات ثم التلاوة

كريمٌ من الغُرّ الكرام وسيّدٌ

به اخضرَّتِ الدنيا لدينا وطابت

فكالشهد في قلب المحبين حبُّه

وللعين كالأقمار إذ ما تبدّت

هو النور نور الدائم الوارث الذي

لساحته الأرواح بالشوق حَلَّت

تلا فضلَه فُوهُ الزمان وفضلُه

لدى كل ذي فضلٍ كشمس الظهيرة

ولِيٌّ من الأبدال كم شُوهدت له

غرائبُ آياتٍ وأسرار حكمة

فلله ما أحلاه من عارفٍ جُلي

به الدهرُ وانجابت به كل ظلمة

تقيٌّ وقوَّامٌ إذا الليل قد دجى

بعبرة محزونٍ ونفسٍ مطيعة

فذاك الذي أحيا الإله به النُّهى

وشهَّره بالخير في كل بلدة

حوى الفضل طفلاً والسيادة يافعًا

وأوضح شاباً للعلوم الخفيّة

تزيد برؤياه النفوسُ هدايةً

وتهتزّ أشواقًا بصدق محبة

لقد سلكَ النهج القويم على تقًى

وعطَّر أبناه الكرام بنفحة

عن البحر حدِّثْ إن تطلَّبْتَ دُرَّه

وبالفضل فاحكِ شأنه بصداقة

عفيفٌ شريفٌ قد رقى ذروة العلا

قديمًا وحاز الفخر من بعد نهضة