ألا أيها القلب الذي هو هائم
بعصماء مُغتَلُّ السقام جريح
أمنْ أجلها يعروك بالليل هفوة
يموت لها منك الصدى ويُريح
كما لعبت مكتومة هجرية
بذي اللب صهباء الزجاج صريح
ولكنما اقتادتك بالدَّلِّ والمنى
إذا الشيب حلو والشباب قريح
وبالقول لا يعلمْ بسرك مخبرٌ
ولا ينتح الأفعال منك مبيح
وليداً إلى أن صحوتَ وأوضحتْ
من الخُصَل اللاتي فرقتَ صُفوح
فما روضة في مُقصرٍ عربيةٌ
أُدِبَّ إليها جدولٌ وسيوح
تُثنّي ذرى ريحانها عَلَوية
أربّت وأعقابُ ا ...وح
بأطيب من عصماء وهنا إذا الرؤى
كذبنك عنها والمر ... ح
وعصماء صَمّا قد يُلمُّ خيالُها
بسقمٍ وهل يَهدي السقام نصيح
لقد هجرت عصماء لو أن حبّها
أراح بناتَ الصدر منه مريحُ
وعصماء ما تزداد إلا ملاحة
وإن عُمّرت ما كان عُمّر نوح
ألا طرقت عصماء وهنا وللصدى
غناءٌ لهت عنسي ...
فقمت كأني في أراجيح من كرىً
تُطاوحني أشطانُها ...
وقمتُ مروعا للخيال كأنني
من الأهل والمال التلاد ...
ونؤْتُ على ساقٍ كأن عظامها
(يخالطها) صاف أصمّ ذريح
فلم أر إلا نضوة شجرية
رجيعَ سفار نُعّلتْ سريح (؟)
ورحلاً وأنساعاً قواترَ فوقها
وأقرابُها من بين ذاك تلوح
ومُلقىَ يمانٍ ضاجعته مُرِنَّةٌ
من النبْع سهواء الخطام طَروح
وذات شباً أرياشها مَضْرحية
وسائرها حجْرية وقُدوح
إلى غرز قبّاء الحشا في وظيفها
طماحٌ وفي الهادي الأشم جنوح
إذا وخدت فالرجل منها حليفة (؟)
وفي يدها إرسالة وشبوح